رئيس جامعة أسيوط يسلط الضوء على نجاح كلية الزراعة في زراعة الأسطح كحل استراتيجي للاستدامة والأمن الغذائي
تقنية زراعية ثورية تتحدى التقلبات الاقتصادية
تقود كلية الزراعة بجامعة أسيوط تحولاً جذرياً في مفهوم الزراعة الحضرية من خلال مشروع زراعة الأسطح الذي يحظى بدعم قوي من إدارة الجامعة
الحل الذي يقلب موازين الأمن الغذائي
تتجاوز هذه المبادرة مجرد كونها مشروعاً أكاديمياً عادياً، لتصبح نموذجاً عملياً للاستدامة يقدم حلولاً ملموسة لأزمة الغذاء العالمية
رؤية استراتيجية لمستقبل أكثر اخضراراً
يؤكد القائمون على المشروع أن زراعة الأسطح تمثل نقلة نوعية في التعامل مع التحديات البيئية والغذائية، خاصة في المناطق الحضرية المكتظة
بينما تستمر الحكومات في مناقشة سياسات الأمن الغذائي في القمم الفاخرة، تقدم جامعة أسيوط حلاً عملياً ينمو حرفياً فوق رؤوسنا - شيء لا تستطيع حتى أكثر العملات الرقمية تطوراً تحقيقه
استغلال مبتكر للمساحات وتحسين للبيئة
أوضح رئيس الجامعة أن تحويل أسطح المباني إلى مساحات زراعية منتجة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن جولته الأخيرة بكلية الزراعة كشفت عن التطور الكبير في آليات التنفيذ والمردود البيئي للمشروع.
وأكد أن زراعة الأسطح تُسهم بصورة مباشرة في تقليل آثار التغيرات المناخية، من خلال خفض درجات الحرارة داخل المباني وتحسين جودة الهواء، ما يدعم توجه الدولة نحو مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.
فوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمع الجامعي
لم يقتصر المشروع على البعد البيئي فقط، بل امتد — حسب تصريح المنشاوي — ليشمل جوانب اقتصادية واجتماعية مهمة، إذ وفر المشروع محاصيل متنوعة من الخضروات والنباتات الطبية والعطرية بتكلفة منخفضة، ما يتيح فرصًا لشباب الجامعة لبدء مشروعات صغيرة في مجال الزراعة المنزلية، ويمنح المرأة نموذجًا عمليًا للمساهمة في تلبية احتياجات أسرتها الغذائية.
كما اعتبر المنشاوي المشروع منصة تعليمية تفاعلية تساعد على رفع الوعي البيئي لدى الأطفال وتنمية مهاراتهم الأساسية من خلال تجربة زراعية عملية يمكن تطبيقها بسهولة في المنازل والمدارس.
محاصيل متنوعة وحلول مبتكرة
وكشف رئيس الجامعة أن المشروع نجح في إنتاج محاصيل متعددة، شملت الطماطم والفلفل والكرنب البلدي، إلى جانب مجموعة من النباتات الطبية والعطرية، وتم تنفيذ ذلك عبر حلول مبتكرة، أبرزها إعادة تدوير المخلفات الخشبية وتحويلها إلى أحواض للزراعة، وهو ما يعزز مبادئ الاستدامة ويحد من الهدر.
وأكد أن هذه التجربة تقدم نموذجًا زراعيًا عصريًا لا يعتمد على الأراضي الصالحة للزراعة، بل يفتح آفاقًا جديدة أمام المجتمع للاستفادة من المساحات غير التقليدية.
منصة تدريبية لطلاب الجامعة
وأشار المنشاوي إلى أن المشروع أصبح مركزًا تدريبيًا متكاملًا لطلاب كلية الزراعة وباقي كليات الجامعة، حيث يتيح لهم اكتساب مهارات عملية في إدارة المحاصيل، وطرق الري الحديثة، والزراعة بالتقنيات الذكية، وهو ما يؤهلهم للمنافسة بقوة في سوق العمل الزراعي.
شكر وتأكيد على استمرار الدعم
وفي ختام حديثه، وجّه رئيس الجامعة الشكر لعميد كلية الزراعة وجميع أعضاء هيئة التدريس والمشرفين على المشروع، مؤكدًا أن جامعة أسيوط ستواصل دعم كل مبادرة تسهم في خدمة المجتمع وترسيخ مبادئ الاستدامة، كما أكد أن مشروع زراعة الأسطح يمثل نموذجًا حقيقيًا لمستقبل أخضر داخل الجامعة وخارجها، ويعكس رؤية واضحة نحو بيئة جامعية أكثر وعيًا وإنتاجًا.