محمد الصايم يكتب: آكلو المال الحرام في التعليم - فضيحة تهدد مستقبل الأجيال
انفجار قضية الفساد التعليمي يهز أركان المنظومة التربوية.
عواقب وخيمة
يتحول الفصل الدراسي إلى ساحة لتصفية الحسابات المالية - حيث تتهاوى القيم الأكاديمية أمام جشع المال الحرام. تظهر البيانات أن عمليات الغش المؤسسي تقفز بنسبة 47% خلال العام الجاري.
انهيار أخلاقي
تتحول الشهادات إلى سلعة تباع وتشترى، بينما يدفع الطلاب النزيهون ثمن تشويه سمعة التعليم. تشير التقارير إلى تضاعف حالات التلاعب بالنتائج 3 مرات منذ بداية العقد.
مستقبل مظلم
يخلق هذا الفساد جيلاً يعتقد أن النجاح يأتي عبر المحسوبية لا الجدارة - تماماً كما يعتقد متداولو العملات المشفرة أن الأرباح السريعة أفضل من الاستثمار الحقيقي.
الوقت ينفد لإصلاح ما أفسده الدهر قبل أن يتحول التعليم إلى سوق سوداء للشهادات.
ظاهرة السنوية دون عقاب رادع
السؤال هنا ليس فقط عن حجم هذا المخالفات بل عن هوية المستفيدين الحقيقية، من يحصل على هذه الأموال ؟ ولماذا تتكرر هذه الظاهرة السنوية دون عقاب رادع؟ التحويلات نظام رسمى تفتح لها مواقع المديريات التعليمية لتقديم ومتابعة الطلبات إلكترونيًا، لكن في الواقع تتحول الإجراءات الورقية من خلال البعض إلى سوق سوداء للحصول على أموال غير مشروعة من أكلى المال الحرام، تحت مسميات كثيرة منها، ووجود آليات إلكترونية لا يلغى ظهور «وسطاء » أو غيرهم يسهلون عملية التحويل، مقابل مبالغ مالية أو عينية.. المطلوب وبأقصى سرعة وضع ضوابط صارمة، وفتح تحقيق فورى مع كل إدارة تظهر فيها شكاوى متكررة عن تحويلات "مشبوهة"، وان تصبح كل خطوات التحويل إلكترونية، مؤرخة، قابلة للتتبع، مع إلغاء أى تعامل ورقى يسمح بالتدخل البشرى.. والمخالفات في التحويلات لا تقتصر على عطايا مالية يدفعها أولياء الأمور تصل إلى ملايين الجنيهات فحسب، بل تتعدى ذلك لتضرب العدالة في التعليم وتعمق الفوارق من يملك المال يصل إلى مدارس أفضل، ومن لا يملك يظل محدود الفرص، وهذه رسالة خاطئة تدرس لأبنائنا، وهذا ينعكس في فهم الطالب للمجتمع ويرسخ في عقول الأجيال القادمة.
أطالب هنا وزير التربية والتعليم بالتدخل الفوري وإعلان حملة رقابية على المدارس وإحالة أي شكاوى إلى جهات التحقيق المختصة
سوق للتبرعات
وزارة التربية والتعليم يقع على عاتقها تأمين نزاهة العملية التعليمية وإعادة الثقة لأولياء الأمور
لا يجوز أن تتحول تحويلات الطلاب إلي سوق للتبرعات والمجاملات وتبادل المصالح الشخصية، التعليم رسالة وأمانة والسكوت على هذه الممارسات الغريبة علينا، يجعلنا جميعا شركاء فى هذا العبث الذى لا ينتهي، ومطلوب سرعة التحرك، وإجراءات واضحة.