الذهب تحت ضغط الفيدرالي.. هل تشهد الأسعار انهياراً أم صعوداً قريباً؟

مع اقتراب قرار الفيدرالي الأمريكي، تتجه أنظار المستثمرين نحو سوق الذهب بترقب. هل سيحافظ المعدن الأصفر على بريقه أم سيتأثر بقرارات السياسة النقدية؟
في مشهد مألوف، يعود الذهب ليكون الملاذ الآمن الأول وسط تقلبات الأسواق. لكن هذه المرة، قد تكون القواعد مختلفة.
المحللون منقسمون: بين مؤيد لاستمرار الصعود التاريخي، ومحذر من تصحيح عنيف قد يهز السوق. والأمر كله يتوقف على تلك الكلمة السحرية: ’الفائدة’.
في النهاية، تذكر أن الذهب - مثل أي أصل آخر - ليس سوى ورقة في مهب السياسات النقدية. واليوم، يبدو أن الفيدرالي يمسك بمقص التداول.
كيف أثر قرار الفيدرالي على أسعار الذهب عالميًا؟
مع تثبيت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، شهدت سوق الذهب تراجعات كبيرة على المستويين الفوري والآجل. على سبيل المثال، تراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 1.3% لتسجل 3386 دولارًا للأوقية، بينما هبطت العقود الآجلة بنحو 0.5% إلى حدود 3405 دولارات. السبب وراء هذا الانخفاض هو تقليص جاذبية الذهب كملاذ آمن بفضل استقرار الدولار الأمريكي الذي يتحسن عادةً مع ثبات أو ارتفاع أسعار الفائدة. يُفضل المستثمرون في هذه الظروف أصولًا مثل السندات التي تدر عائدات ثابتة.
أوضح المحللون أن خطاب جيروم باول، رئيس الفيدرالي، أشار إلى استمرار السياسة النقدية الحالية، مما أدى إلى تعزيز مكانة الدولار. ولأن العلاقة بين الذهب والدولار عكسية، أدى ارتفاع الدولار إلى الضغط على أسعار الذهب بشكل ملحوظ. بالتالي، يبدو أن الذهب فقد بعضًا من بريقه مؤخرًا كأداة استثمارية؛ لا سيما في ظل استقرار نسبي في الأسواق المالية العالمية.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب بعد تثبيت الفائدة
إلى جانب قرار الفيدرالي، هناك عوامل أخرى أسهمت في تقلبات أسعار الذهب. من أبرزها:
- التوترات التجارية: تهديدات الولايات المتحدة بزيادة الرسوم الجمركية أثرت بشكل إيجابي وسلبي على الذهب؛ إذ إنه قد يظل ملاذًا آمنًا وقت الحروب التجارية.
- التضخم والسياسة النقدية: مع تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، تظل أي إشارات مستقبلية لخفض الفائدة أو تشديدها مؤثرًا قويًا على الأسواق.
- الطلب العالمي: استمرار الطلب على الذهب من صناديق الاستثمار يعزز مكانته كتحوط ضد الأزمات الاقتصادية.
- المعادن الأخرى: لا يقتصر التراجع على الذهب، حيث تراجعت معادن أخرى على غرار الفضة؛ ما يشير إلى تراجع شامل في أسواق المعادن الثمينة.
توقعات المحللين لسوق الذهب المستقبلية
رؤية المحللين تجاه أسعار الذهب في السنوات المقبلة تظل متباينة. من جهة، يرى البعض أن الذهب قد يواجه فترات تقلب قصيرة المدى بفعل استمرار الضبابية حول السياسات النقدية الأمريكية والعوامل الجيوسياسية. ومن جهة أخرى، يرى آخرون أن المعدن الأصفر قد يصعد عندما تضعف قوة الدولار أو تزداد التوترات العالمية. على سبيل المثال، يشير بنك ABN AMRO إلى أن أسعار الذهب قد تنخفض على المدى القصير نتيجة احتمالية فرض رسوم جمركية دولية، لكنه يتوقع انتعاشها إذا تصاعدت الأزمات الجيوسياسية مجددًا.
| السياسة النقدية | ارتفاع الدولار وتراجع الذهب |
| التوترات التجارية | زيادة الطلب كملاذ آمن |
| السياسة العالمية | تقلبات في الأسعار |
في مصر، تأثر سعر الذهب بشكل فوري بالتغيرات العالمية. شهد السوق تراجعًا ملحوظًا في عيار 21 ليصل إلى 4810 جنيهات، ما يعكس مدى حساسية السوق المحلية للأحداث الدولية. مع بقاء الظروف الاقتصادية العالمية ضبابية، يُفضل المستثمرون في الذهب متابعة الأخبار الاقتصادية عن كثب لتحديد أفضل الأوقات للشراء أو البيع.
سجّل الدخول للرد
سجّل الدخول لمشاركة رأيكالتعليقات
مقالات ذات الصلة
|Square
احصل على تطبيق BTCC كي تنطلق في رحلتك مع العملات الرقمية
ابدأ اليوم امسح الكود للانضمام إلى أكثر من 100 مليون مستخدم لدينا