وراء الأرقام المزيفة… هل يُهيئ سوق العمل لقرار الفيدرالي القادم؟
سوق العمل يلعب بورقة الأرقام - لكن من يصدقها في ظل التلاعب الواضح؟
البيانات المشكوك فيها تخلق ضبابية حول التوجهات الحقيقية للاقتصاد.
كل المؤشرات تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر للتحرك قريبًا.
المفارقة؟ حتى عندما تظهر الأرقام 'جيدة'، الجميع يعلم أنها مجرد مسرحية هزلية.
الخبراء يتساءلون: هل سيقع الفيدرالي في الفخ مرة أخرى؟
منذ بداية 2025، خرج حوالي 400 ألف شخص من سوق العمل، ليصبح العدد الإجمالي للأشخاص خارج القوى العاملة حوالي 1.5 مليون شخص.
هذا الانسحاب الجماعي هو أمر غير معتاد، ولم يُشاهد إلا في أوقات الأزمات الكبرى، مثل الأزمة المالية العالمية.
ويُعزى هذا التراجع جزئيًا إلى عوامل هيكلية، من بينها مغادرة حوالي 1.65 مليون مهاجر للولايات المتحدة بسبب تشديد قوانين الهجرة، ما يزيد الضغط على الشركات التي تعاني من نقص العمالة.
أظهر اجتماع الفيدرالي الأخير انقسامًا نادرًا، حيث صوت اثنان من أعضاء مجلس المحافظين لصالح خفض أسعار الفائدة، في سابقة لم تحدث منذ عام 1993.
يرى هؤلاء الأعضاء أن نهج الترقب الحالي قد يكون خاطئًا في ظل المخاطر المتزايدة على سوق العمل والاقتصاد ككل.
تراجعت الأسواق الأمريكية والأوروبية بحذر، وانخفضت أسعار الأسهم والنفط، بينما ارتفع الذهب كملاذ آمن. لكن الأهم كان رد فعل سندات الخزانة لأجل عامين، التي تعكس توقعات السوق لأسعار الفائدة.
حيث انخفضت عائداتها بشكل حاد، لتزيد احتمالية خفض الفائدة في سبتمبر من 62% إلى 80%.
على الرغم من دعوات بعض المسؤولين للهدوء والتأكيد على “سلامة” سوق العمل، فإن التوقعات تشير بقوة إلى أن الفيدرالي سيُجبر على التحرك.
مع تزايد احتمالات خفض الفائدة مجددًا في اجتماعات أكتوبر وديسمبر، قد يرتفع إجمالي التخفيضات هذا العام إلى 75 نقطة أساس، وهو ما يتجاوز التوقعات السابقة.
L’article خلف الأرقام المزيفة…هل يمهّد سوق العمل لقرار الفيدرالي المنتظر؟ est apparu en premier sur DetaFour.