BTCC / BTCC Square / Detafour /
الأسواق الأمريكية: فقاعة المضاعفات أم احتكار الثروة؟ تحذيرات من «وفرة غير منطقية»

الأسواق الأمريكية: فقاعة المضاعفات أم احتكار الثروة؟ تحذيرات من «وفرة غير منطقية»

Author:
Detafour
Published:
2025-05-30 06:23:01
18
2

هل تحولت البورصة الأمريكية إلى ساحة للمضاربة الجامحة؟ مع تضخم تقييمات الأسهم وتركيز الثروة بين أيدي قلة، يتساءل المحللون: هل دخلنا مرحلة الوفرة غير العقلانية؟

مؤشرات السوق تقترب من مستويات قياسية بينما تتركز ملكية الأسهم في صفوف المستثمرين الكبار. هل نحن أمام فقاعة جديدة أم نموذج استثماري مختلف؟

المحللون الماليون يطلقون صفارات الإنذار: «الأسواق تتصرف كما لو أن قوانين الاقتصاد الأساسية قد توقفت عن العمل» - بينما يستمر وول ستريت في جني الأرباح.

01e18079 12b0 4728 9844 ab9b4ebdbfa4 Detafour

ويزداد الغموض عندما نقارن توقعات النمو الاقتصادي بين هذه الدول، إذ يتوقع الاقتصاد الأمريكي نموًا سنويًا حوالي 1.4% لعام 2025، مقابل 7% للهند، و4.8-5% للصين، مما يثير تساؤلات حول أسباب تضخم مضاعف الربحية في أمريكا مقارنة بهذه الأرقام المتواضعة للنمو.

من الأسباب الأساسية لهذا التضخم المفرط في السوق الأمريكي هو انتشار “متلازمة الدائرة المفرغة” بين أكثر من 66% من المستثمرين، حيث يسعون إلى تحليل منطقي للبيانات لكن ينتهون بالاعتماد على آراء الآخرين، سواء كانوا وسطاء، أو مؤثرين في وسائل التواصل، أو تطبيقات ذكاء اصطناعي.

هذه الظاهرة، رغم وجودها عالميًا، تتجلى بشكل أقوى في الولايات المتحدة بسبب كثافة الإعلام وتأثيره الكبير على توجهات السوق.

يضاف إلى ذلك أن 1% من أغنى الأمريكيين يمتلكون أكثر من 50% من الأسهم، مما يمنحهم القدرة على توجيه تحركات السوق والسيطرة على توجهاته، مما يضمن لهم الحفاظ على ثرواتهم وتعزيزها حتى في أوقات الأزمات.

المحللة إيرينا إيفانوفا من مجلة “فورتشن” تشير إلى أن تحركات السوق في عام 2023 كانت مدفوعة إلى حد كبير بواسطة هذه الطبقة الصغيرة من كبار المستثمرين الذين يطلق عليهم “القطط السمان”، الذين يمتلكون نسبًا كبيرة من الأسهم ويؤثرون على السوق دون أسباب تقليدية واضحة.

هذه السيطرة انعكست في ارتفاع نسبة امتلاك أغنى 1% من الأمريكيين للأسهم من 40% عام 2002 إلى 54% عام 2024، ما يعكس تركيزًا متزايدًا للثروات في أيدي قلة قليلة، مدعومة أيضًا بصناديق إدارة الأصول الضخمة وصناديق التقاعد.

تعد شركة “تسلا” المثال الأبرز على تقلبات الأسهم الأمريكية غير المبررة اقتصاديًا، حيث شهد سهم الشركة انخفاضًا حادًا بنسبة 73% بين نوفمبر 2021 و دجنبر 2022 بسبب مشاكل في سلاسل التوريد وأزمات متعلقة بإدارة إيلون ماسك، لكنه ارتفع بنسبة 91% بين مايو 2024 ومايو 2025 رغم تصاعد التحديات التي تواجهها الشركة من منافسة شرسة خاصة من الشركات الصينية، وتراجع ثقة بعض المستهلكين، وأحداث عنف ضد منشآتها.

2e3847ac 529a 4174 b13a 1d7642f1770f Detafour

كما أن مضاعف ربحية “تسلا” بلغ مستويات قياسية تجاوزت 200 في بعض الفترات، وهو رقم يعكس توقعات بنمو غير واقعي لإيرادات الشركة في ظل تلك التحديات.

يأتي تركيز ملكية أسهم “تسلا” أيضًا متوافقًا مع ظاهرة تركيز الثروة، حيث يمتلك ماسك حوالي 13% من الأسهم، فيما تمتلك كبرى شركات إدارة الأصول مثل “فانغارد”، و”بلاك روك”، و”ستيت ستريت” معًا حوالي 17%.

تجسد السوق الأمريكي للأسهم اليوم نموذجًا معقدًا يجمع بين عدم اليقين السياسي والاقتصادي، تركيز الثروة في أيدي قلة من كبار المستثمرين، وتأثيرات إعلامية تساهم في تحركات السوق غير العقلانية أحيانًا. هذه العوامل مجتمعة تخلق حالة من “الوفرة غير العقلانية” في السوق، كما وصفها رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبق آلان جرينسبان، مما يطرح تساؤلات مهمة حول مستقبل هذا السوق ودوره في الاقتصاد العالمي.

 

 

|Square

احصل على تطبيق BTCC كي تنطلق في رحلتك مع العملات الرقمية

ابدأ اليوم امسح الكود للانضمام إلى أكثر من 100 مليون مستخدم لدينا