من وادي السيليكون إلى وول ستريت: رحلة البيتكوين من العملة المشفرة إلى أصل المؤسسات المالية
كانت البيتكوين مجرد تجربة تقنية في وادي السيليكون، لكنها اليوم تُدار بمحافظ المؤسسات الكبرى.
كيف تحولت من عملة هامشية إلى أصل استثماري رئيسي؟
وول ستريت تتبنى البيتكوين - لكن فقط بعد أن أثبتت أنها تستطيع جني الأرباح منها.
رغم المكاسب، لا تزال “مايكروستراتيجي” شركة برمجيات متوسطة الحجم، و”جيم ستوب” مجرد شركة تجزئة تترنح، ولم تغيرا نماذج أعمالهما الحقيقية. ما حدث هو مجرد إعادة توزيع للأصول، وليس تحوّلًا استراتيجيًا مستدامًا.
وهنا يظهر السؤال المحوري: لماذا يختار المستثمر وسيطًا محفوفًا بالمخاطر للرهان على البيتكوين، بينما يمكنه الاستثمار فيها مباشرة؟
رئيس “مايكروستراتيجي”، مايكل سايلور، يعتقد أن البيتكوين سيتجه إلى مستويات غير مسبوقة قد تصل إلى 13 مليون دولار بحلول 2034، مدفوعًا بدخول آلاف الشركات العامة إلى عالم العملات الرقمية.
حاليًا، هناك أكثر من 113 شركة مدرجة تمتلك إجمالًا أكثر من 800 ألف بيتكوين بقيمة 88 مليار دولار. ولكن هذه الظاهرة، برأي بعض المحللين، تعكس اختلالًا عميقًا في هيكل السوق، إذ يُفترض أن تحتفظ الشركات بالنقد لأغراض تشغيلية لا للمضاربة.

بينما تجلس شركات مثل “آبل” و”بيركشاير هاثاواي” على أكوام نقدية هائلة، تفضل أخرى المراهنة على البيتكوين، مدفوعة بأمل الربح السريع وخوفًا من تآكل قيمة الدولار.
صحيح أن “مايكروستراتيجي” حققت مكاسب هائلة، لكن هذه التجربة لا تصلح بالضرورة كنموذج يحتذى به. فالربح لا يعني صحة الإستراتيجية، ولا يكفي لتبرير المجازفة بأموال المساهمين في أصل يتسم بالتقلب الشديد والغموض القانوني.
المستثمر الذكي، في زمن يتغير فيه كل شيء بسرعة، بحاجة إلى تمييز ما بين الابتكار والمغامرة… وبين الرؤية والعدوى.
سجّل الدخول للرد
سجّل الدخول لمشاركة رأيكالتعليقات
مقالات ذات الصلة
|Square
احصل على تطبيق BTCC كي تنطلق في رحلتك مع العملات الرقمية
ابدأ اليوم امسح الكود للانضمام إلى أكثر من 100 مليون مستخدم لدينا