بنك إنجلترا يطلق تحذيرًا صارخًا: العملات المستقرة الصادرة عن البنوك الخاصة قد تعرّض النظام المالي للخطر
في تحرك يثير الجدل، حذّر حاكم بنك إنجلترا من مخاطر إصدار البنوك الخاصة للعملات المستقرة، معتبرًا أنها قد تزعزع استقرار النظام المالي.
تحت عنوان 'السيطرة أم الفوضى؟'، يشير التحذير إلى أن البنوك المركزية تفقد قبضتها على السياسة النقدية مع صعود هذه الأصول الرقمية.
لكن الخبراء يسخرون: 'مفارقة غريبة أن تحذر المؤسسات المالية التقليدية من مخاطر الابتكار بينما تفشل في تلبية احتياجات العصر الرقمي'.
ويشغل بيلي حاليًا منصب رئيس مجلس الاستقرار المالي (FSB)، وهو هيئة تنظيمية مالية دولية، ما يشير إلى نيّته في الحد من انتشار العملات المستقرة خلال فترة توليه لهذا المنصب.
تُعد العملات المستقرة من أكبر القطاعات في مجال العملات الرقمية، وتساعد على زيادة الانتشار الجغرافي للعملات الورقية من خلال توفير وسائل دفع مبنية على البلوكتشين، مما يُغني عن الحاجة إلى بنية مصرفية قوية لتحويل الأموال عبر الحدود، ويفتح المجال أمام شرائح واسعة للوصول إلى عملات رئيسية مثل الدولار الأمريكي واليورو والين الياباني.
أكدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا أن وضع إطار تنظيمي شامل للعملات المستقرة يُعد من أولوياتها القصوى.
وفي قمة البيت الأبيض للأصول الرقمية في مارس، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت إن العملات المستقرة ستُعزز هيمنة الدولار الأمريكي، وتضمن استمراره كعملة احتياطية عالمية.
تعتمد جهات إصدار العملات المستقرة المُفرطة في الضمان (Overcollateralized) على دعم رموزها الرقمية من خلال احتياطيات نقدية مودعة في مؤسسات مصرفية أو عبر أذون الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل، والتي تُعد أصولًا عالية السيولة.
ومن خلال السماح للشركات الخاصة بترميز أدوات الدين الأمريكية، تستطيع الإدارة الأمريكية تخفيف بعض الضغوط التضخمية على الدولار من خلال توسيع قاعدة الطلب على أدوات الدين لتشمل أي شخص يمتلك هاتفًا ذكيًا ومحفظة عملات رقمية.
كما أعرب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عن دعمه للفكرة، ودعا إلى وضع سياسات منسقة لتنظيم العملات المستقرة في الولايات المتحدة.
لكن في المقابل، أطلق المسؤولون الأوروبيون تحذيرات متكررة بشأن خطط الولايات المتحدة في هذا المجال، مشيرين إلى أن العملات المستقرة المقومة بالدولار تشكل تهديدًا للنظام المالي في الاتحاد الأوروبي، وقد تُزيح اليورو تمامًا من المشهد المالي.