تيثر تحقق أرباحًا خيالية: 20 مليون دولار يوميًا من عملة USDT المستقرة

في سوق تتقلب فيه العملات الرقمية مثل أمواج البحر، تيثر تثبت أنها السفينة التي تبحر بثبات نحو الأرباح.
بينما يتخبط المستثمرون في محاولاتهم لتحقيق الاستقرار، تسجل USDT أرباحًا يومية تصل إلى 20 مليون دولار — لأن بعض الأشياء لا تتغير أبدًا: المال يذهب إلى حيث يعامل بشكل جيد.
هل هذا هو السر الحقيقي للاستقرار في عالم الكريبتو؟ أم أن الأمر مجرد لعبة مالية أخرى؟
من أين يأتي هذا المال؟ أسرار نموذج عمل USDT
تستند معظم العملات المستقرة المركزية إلى أصول تقليدية – وغالبًا ما تكون سندات الخزينة الأمريكية قصيرة الأجل – يتم شراؤها بأموال المستخدمين الذين يحصلون على ما يقابلها من عملات مستقرة. الفرق؟ تيثر هي التي تحصد عوائد هذه السندات.
ووفقًا لموقع DeFILlama، فإن تيثر تُحصّل ما يُقدّر بـ20 مليون دولار يوميًا من العوائد على أصولها، استنادًا إلى احتياطي مالي بلغ أكثر من 149 مليار دولار حتى نهاية مارس 2025، منها 98.5 مليار دولار في صورة سندات أمريكية.
لكن رغم هذه التقديرات، تبقى بعض التحفظات قائمة:
- DeFiLlama لا تفصح عن تفاصيل منهجية الحساب.
- التقديرات تفترض أن كامل الاحتياطي يحقق نفس العائد (4.3%)، وهو غير دقيق.
- حتى مع هذه الافتراضات، قد لا يتجاوز العائد الفعلي 17.6 مليون دولار يوميًا.
ورغم ذلك، تبقى النتيجة واحدة: USDT أصبحت أصلًا يدرُّ مبالغ هائلة دون حركة سوقية تُذكر من طرف تيثر، فقط عبر الاحتفاظ بالعائدات.
هيمنة واضحة وأرباح بمليارات
منذ بداية 2024، حققت تيثر أرباحًا سنوية قاربت 13 مليار دولار، ما يجعلها من بين أنجح الكيانات الربحية في النظام المالي الجديد.
اليوم، تستحوذ عملة USDT وحدها على نحو 60٪ من السوق العالمي للعملات المستقرة، وهي نسبة تجعلها في موقع قوة استثنائي. كما ارتفعت القيمة السوقية للرمز إلى أكثر من 156 مليار دولار، مدفوعة بالطلب المستمر من المستخدمين والمؤسسات التي تفضلها كخيار سريع ومستقر.
لكن خلف هذه الأرقام الوردية، تتعالى الأصوات المنتقدة التي تتساءل:
- هل من الحكمة أن تكون جهة خاصة قادرة على حصد هذه العوائد من احتياطيات لا تخضع للتدقيق الكامل؟
- وما حدود الشفافية والمساءلة في حال حدوث أزمة سيولة مفاجئة؟