تايلاند تدخل عصر التوكنات السيادية: إطلاق G-Token لتعبئة المدخرات الشعبية

تخطو تايلاند خطوة جريئة نحو المستقبل المالي بإطلاق العملة الرقمية الحكومية G-Token، في محاولة لجذب المدخرات المحلية وتحدي النظام المصرفي التقليدي.
المشروع - الذي يُنظر إليه على أنه محاولة حكومية للاستفادة من حمى الأصول الرقمية - يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة منافسة شرسة بين الدول على ريادة هذا القطاع.
لكن الخبراء يشككون في قدرة الحكومات على منافسة المشاريع اللامركزية، متسائلين: هل هذه مجرد محاولة يائسة لاستعادة السيطرة على تدفقات رأس المال؟
G-Token يدخل السباق… تايلاند تختبر أداة استثمارية بديلة
الوزير بيتشاي تشونهواجيرا أوضح أن هذه الخطوة لا تمثل دينًا حكوميًا جديدًا، ولا ترقى إلى كونها عملة مشفرة، بل هي أداة استثمارية بديلة تعتمد على تقنية البلوكتشين وتخضع لإشراف هيئة الأوراق المالية التايلاندية. كما أوضح باتشارا أنونتاسيلبا، مدير مكتب إدارة الدين العام، أن G-Token يستوفي الشروط التنظيمية كافة، ويُعد تجربة أولى قابلة للتوسعة لاحقًا.
البيئة الاقتصادية الحالية في تايلاند تدعم هذه المبادرة؛ إذ أن أسعار الفائدة على الودائع المصرفية لمدّة عام لا تتجاوز 1.5%، ما يفتح الباب أمام أدوات استثمارية تقدم عوائد أعلى، خصوصًا وأن البنك المركزي يثبت سعر الفائدة عند 1.75%.
تايلاند تختبر مستقبل التمويل عبر التوكنات
تأتي هذه المبادرة في وقت تُكثّف فيه تايلاند جهودها لإدماج البلوك تشين في سياساتها المالية. ففي يناير 2025، دعا رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا إلى إصدار عملات مستقرة مدعومة بالسندات الحكومية، تكون متاحة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وفي نفس السياق، تخطط تايلاند لإطلاق منصة تداول للسندات الرقمية مبنية على تقنية السجلات الموزعة (DLT)، وذلك في إطار سباق آسيوي للابتكار المالي، تتصدره كذلك دول مثل هونغ كونغ التي أطلقت سندات خضراء عبر البلوك تشين.
تايلاند تسعى من خلال هذه المبادرات لأن تصبح لاعبًا إقليميًا في الاقتصاد الرقمي، مستفيدة من الزخم العالمي نحو الأصول المشفرة، وساعية لتقديم بدائل استثمارية آمنة ومجزية لشعبها، في ظل مناخ اقتصادي عالمي متقلب.
للتواصل مع BeInCrypto