وزير الاتصالات يُعلن عودة الخدمات بالكامل بعد حريق سنترال رمسيس - انتصار التكنولوجيا على الكارثة
بعد ساعات من الحريق المدمر الذي اندلع في سنترال رمسيس، أعلنت وزارة الاتصالات عودة جميع الخدمات بشكل كامل. هذا الإنجاز يُظهر قوة البنية التحتية الرقمية في مصر وقدرتها على تجاوز الأزمات.
الوزير أكد أن فرق العمل عملت على مدار الساعة لاستعادة الخدمات بأسرع وقت ممكن. لم تكن هناك أي تسويات عندما يتعلق الأمر بسلامة البيانات واستمرارية الأعمال.
في خضم الأزمة، برزت بعض التساؤلات حول مدى استعداد الشركات الكبرى لمثل هذه السيناريوهات - خاصة تلك التي تتباهى باستثماراتها الضخمة في البنية التحتية ولكنها تتهاون في خطط الطوارئ. وكما يقول المثل في وول ستريت: 'الأزمات تكشف المستثمرين الحقيقيين من المُدعين'.
العودة السريعة للخدمات تثبت أن قطاع الاتصالات المصري قادر على مواجهة التحديات، لكنها تطرح أيضاً أسئلة أكبر حول ضرورة وجود خطط بديلة أكثر قوة. في النهاية، عندما يحترق السنترال، لا مكان للاختباء وراء الأعذار.
وزير الاتصالات بشأن عودة مختلف الخدمات بعد حريق سنترال رمسيس:
رافقه خلال الجولة الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة، والمهندس رأفت هندي، نائب وزير الاتصالات للبنية التحتية، إلى جانب قيادات الشركة المصرية للاتصالات، وعلى رأسهم المهندس محمد نصر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي.

تفاصيل الحريق وتأثيره على البنية التحتية
واطلع رئيس الوزراء على تقرير فني شامل قدمه وزير الاتصالات، أوضح فيه أن الحريق نشب في الطابق السابع من السنترال في الخامسة مساءً يوم 7 يوليو، وامتد سريعًا بفعل الكابلات الداخلية إلى طوابق وغرف أخرى رغم وجود نظام إطفاء ذاتي.
وأشار الوزير إلى أن قوات الحماية المدنية وصلت خلال نصف ساعة، إلا أن الحريق كان قد امتد إلى معظم أدوار المبنى، مما أثر جزئيًا على خدمات الإنترنت الأرضي والمحمول، وعدد من القطاعات الحيوية مثل البنوك والبورصة.
جهود استعادة الخدمة
وأوضح طلعت أن فرق الوزارة نفذت تحويلات فورية للشبكة إلى سنترالات بديلة، وتم إجراء مناورات تقنية لاستعادة الخدمات تدريجيًا.
كما أكد أن 95% من جودة خدمات المحمول عادت إلى معدلاتها الطبيعية، بينما يجري تحسين الأداء في محيط السنترال.
وفيما يخص خدمات الإنترنت الأرضي، أوضح أنه لا توجد أعطال خارج محيط السنترال، بينما تم استعادة الخدمة جزئيًا داخله، على أن يتم استكمال التعافي خلال ساعات اليوم، أما بالنسبة لخدمات الصوت الأرضية، فقد عادت للعمل بالكامل خارج المنطقة المتأثرة، وجارٍ استعادة ما تبقى في محيط السنترال.
استجابة للقطاعات الحيوية
أكد الوزير أن خدمات البنوك تأثرت جزئيًا، وتمت معالجتها بالكامل، باستثناء بنك واحد عاد للعمل اليوم، أما البورصة المصرية، فاستعادت خدماتها مساء يوم الحادث، واستأنفت جلساتها بشكل طبيعي اليوم.
كما أوضح أن خدمات التموين، والمستشفيات، والنجدة لم تتأثر، بينما واجهت خدمة الإسعاف 123 اضطرابًا محدودًا في بعض المحافظات، وتم تخصيص أرقام بديلة لحين استكمال الإصلاح.
توجيهات حكومية وخطة إعادة التأهيل
شدد مدبولي خلال جولته على ضرورة إعداد تقرير فني إنشائي شامل من جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء، للتأكد من سلامة المبنى قبل إعادة تشغيله الكامل، وطالب بسرعة تقديم خطة للتعافي وإعادة التأهيل.
وفي ختام زيارته، حرص رئيس الوزراء على توجيه الشكر لرجال الحماية المدنية، مشيدًا بتدخلهم السريع لاحتواء الحريق والحد من أضراره، مؤكدًا دعم الدولة الكامل لسرعة عودة الخدمة واستقرار قطاع الاتصالات.