وزير التربية والتعليم يكشف النقاب عن تعديلات قانون التعليم وشهادة البكالوريا في جلسة مجلس النواب - تفاصيل حصرية

في جلسة طال انتظارها، وقف وزير التربية والتعليم أمام مجلس النواب ليقدم حزمة التعديلات الجذرية على قانون التعليم وشهادة البكالوريا.
تغييرات جذرية تلوح في الأفق:
لم يكشف الوزير عن تفاصيل الأرقام، لكنه أكد أن التعديلات ستطال نظام التقييم ومحتوى المناهج. التلميح الوحيد؟ "ستكون أكثر مرونة وتواكب متطلبات سوق العمل" - تلك العبارة التي تثير القلق دائماً عندما تطلقها الحكومات.
البكالوريا في دائرة الضوء:
الشهادة الثانوية العامة على موعد مع أكبر عملية تحديث منذ عقود. هل ستكون الحل السحري لمشاكل التعليم أم مجرد ترقيع آخر؟
الخاتمة اللاذعة:
بينما تناقش الحكومة إصلاح التعليم، نتساءل: هل سيكون لهذه التعديلات نفس مصير "الإصلاحات الاقتصادية" التي وعدت بها الحكومات السابقة؟ التاريخ يعيد نفسه، والميزانيات تتبخر كما العملات الرقمية في سوق هابطة.
مناقشة مشروع قانون التعليم الجديد أمام البرلمان
جاء الاجتماع بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وعدد من قيادات الوزارة، من بينهم الدكتور أحمد ضاهر، نائب الوزير، والدكتور أيمن بهاء الدين، والدكتور أحمد المحمدي، والمستشار القانوني أشرف السيد، بالإضافة إلى مسئولي الاتصال السياسي بالوزارة.
وقد أشار رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي إلى أن مشروع قانون التعليم الجديد المقدم من الحكومة، أُحيل إلى اللجنة لدراسته بالتعاون مع لجنتي الخطة والموازنة، والشئون الدستورية والتشريعية، تنفيذًا لتكليف من رئيس مجلس النواب. وأوضح أنه سيتم عقد جلسات استماع وحوار مجتمعي لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من مشروع القانون.
أهداف مشروع تعديل قانون التعليم الجديد
أكد المستشار محمود فوزي أن مشروع تعديل قانون التعليم يهدف إلى توفير بيئة تشريعية مرنة تتيح إدخال أنظمة تعليمية متطورة، وتطبيق برامج تعليمية متخصصة تواكب النظم العالمية الحديثة، مع التأكيد على الالتزام بالمجانية الدستورية للتعليم.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد اللطيف أن التعديلات المقترحة تمثل خطوة حاسمة نحو تطوير التعليم في مصر، مشيرًا إلى أن نظام الثانوية العامة الحالي بنظام "الفرصة الواحدة" أصبح عبئًا نفسيًا وماديًا على الطلاب وأولياء الأمور، ولا مثيل له في أغلب دول العالم.
البكالوريا المصرية: نظام جديد بديل للثانوية العامة
أوضح الوزير أن شهادة "البكالوريا المصرية" تمثل النظام المقترح الجديد للمرحلة الثانوية، وتهدف إلى تقديم فرص متعددة للاختبارات ومسارات متنوعة للتخصصات، بديلًا عن النظام القائم الذي يحدد مصير الطالب بامتحان واحد. وأكد أن 88% من أولياء الأمور أيدوا هذا النظام وفقًا لاستبيان رسمي أجرته الوزارة.
وأشار إلى أن تطبيق شهادة البكالوريا سيكون اختياريًا للطلاب الذين سيلتحقون بالصف الأول الثانوي خلال العام الدراسي المقبل 2025/2026، بعد إقرار القانون من مجلس النواب.
أبرز ملامح نظام شهادة البكالوريا المصرية في قانون التعليم الجديد:
- الامتحان الأول مجاني تمامًا.
- رسوم للمحاولة الثانية فقط (500 جنيه)، مع إعفاء كامل للحالات غير القادرة المسجلة بقاعدة بيانات الوزارة.
- اعتماد مادة التربية الدينية خارج المجموع بدرجة نجاح 70%، تنفيذًا لمخرجات الحوار المجتمعي.
- الاعتراف الدولي بالشهادة جارٍ التفاوض عليه مع مؤسسات تعليمية عالمية.
- توسيع التعليم التكنولوجي وتطوير التعليم الفني
أكد وزير التربية والتعليم أن مشروع القانون يمنح صلاحيات أوسع للوزير لتحديث البرامج الدراسية المتخصصة، بالتنسيق مع مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي.
وأوضح أن الوزارة تستهدف إطلاق 90 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية خلال العام الدراسي المقبل، بالتعاون مع شركات دولية من ألمانيا واليابان وإيطاليا، لتطوير مناهج قائمة على الجدارات المطلوبة لسوق العمل المحلي والدولي.
التطوير الإداري والتربوي في المدارس
أشار الوزير إلى أن تعديلات قانون التعليم الجديد تشمل إدراج أعمال السنة في التقييم بنسبة لا تتجاوز 20% في مرحلة التعليم الأساسي، لتعزيز الحضور والانضباط المدرسي، وتوفير تقييم أكثر شمولًا لمستوى الطالب على مدار العام.
كما استعرض الجهود المبذولة لحل أبرز مشكلات التعليم، مثل الكثافة الطلابية، والعجز في أعداد المعلمين، وتعزيز الحضور المدرسي الذي بلغ 85% هذا العام، إلى جانب إعادة هيكلة المرحلة الثانوية بالكامل لتتناسب مع المعايير الدولية.
ختام الجلسة البرلمانية
في ختام الجلسة، أكد الدكتور سامي هاشم، رئيس لجنة التعليم، أن اللجنة ستخضع مشروع تعديل قانون التعليم لدراسة متأنية، بمشاركة الأطراف المعنية كافة، من أجل الوصول إلى قانون يعكس رؤية الدولة في تطوير التعليم، ويضمن مصلحة الطالب والمعلم على حد سواء.