جامعة مصر للمعلوماتية تطلق رموزًا رياضية ثورية لتعزيز أمان البيانات الرقمية في 2025

اختراق أمني جديد يهدد عمالقة التكنولوجيا!
كشفت جامعة مصر للمعلوماتية عن نظام تشفير رياضي مبتكر يمكنه إعادة تعريف معايير الأمن السيبراني. هذه الرموز - التي تعتمد على خوارزميات متقدمة - تقدم حماية غير مسبوقة للبيانات الحساسة.
كيف تعمل هذه التقنية الجديدة؟
النظام يستخدم معادلات رياضية معقدة لإنشاء طبقات متعددة من التشفير. النتيجة؟ جدار حماية رقمي يكاد يكون من المستحيل اختراقه.
ولكن هناك تحذير...
في حين أن هذه التقنية قد تحمي بياناتك من القراصنة، لا توجد خوارزمية في العالم يمكنها حمايتك من قرارات الاستثمار السيئة في العملات المشفرة. تذكر: حتى أكثر أنظمة التشفير تطورًا لا يمكنها إصلاح FOMO!
علماء رياضيات في مصر
وأشار الي ان جامعة مصر للمعلوماتية ممثلة في كلية الهندسة تحتفي بإنجازات العديد من أعضاء هيئة التدريس بها مثل الدكتورة هالة زايد أستاذة هندسة الحاسب امين لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية بالمجلس الأعلى للجامعات والتي نشرت بأهم الدوريات العلمية العالمية أكثر من 120 بحثا في مجالات متعددة منها الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب وتعليم الالة، والدكتور يسري حسن أستاذ الرياضيات البحتة والدكتور محمد إسماعيل أستاذ الفيزياء والدكتور رامي تقي الدين أستاذ مساعد الرياضيات التطبيقية.
من جانبه أشار الدكتور رامي تقي الدين، أستاذ مساعد الرياضيات التطبيقية في جامعة مصر للمعلوماتية إلي أن الرياضيات تلعب دوراَ مهمًا في حماية الاتصالات المختلفة وما تتضمنه من رسائل هاتفية، ومكالمات فيديو، وصور وملفات وبيانات يتم تبادلها عبر شبكة الإنترنت، وهي تنتقل بين المرسل والمستقبل بسرعة الضوء، ورغم ما تتعرض له هذه الاتصالات والبيانات أثناء انتقالها من ضوضاء وتشويش في الشبكات أو ضعف في الإشارة تظل صورنا، ومحادثاتنا، وملفاتنا سليمة، وذلك بفضل "الرياضيات التطبيقية" وتحديدًا نظرية الترميز (Coding Theory)، وهو مجال تخصصي.
نظرية الترميز تحمي بياناتك
وأضاف أستاذ مساعد الرياضيات التطبيقية في جامعة مصر للمعلوماتية، أن الترميز هو علم ابتكرته الرياضيات من أجل تحصين البيانات ضد الأخطاء التي قد تحدث لها أثناء نقلها عبر قنوات مملوءة بالضجيج والتشويش، مثل الإنترنت، أو الأقمار الصناعية، أو حتى في أنظمة التخزين السحابي. فكما نرتدي "درعًا" واقيًا لحماية أجسامنا، نستخدم "نظرية الترميز" لحماية بياناتنا.
وكشف عن الانتهاء من مشروع بحثي بدء عام 2022، مع أحد رواد هذا المجال، وهو البروفيسور باتريك سولي، ونتج من هذا التعاون نشر بحث مهم في فبراير الماضي في مجلة Applied and Computational Mathematics، بعنوان: "Galois Hulls of Multi-Twisted Codes over Finite Fields". حيث توصلنا الي رموزا رياضية سيرفع استخدامها من كفاءة عمليات نقل البيانات الكترونيا وتحصينها امام مخاطر التشويش الذي تتعرض له ويقلل من خطر فقدانها.
تعاون بحثي دولي مثمر
وأضاف ان هناك تعاون بين جامعة مصر للمعلوماتية وفرنسا، في أبحاث اخري ستفتح افاق جديدة، حيث فزنا بتمويل من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، والتي مولت مهمة علمية بفرنسا لمدة ستة أشهر، تعاونت خلالها مع علماء فرنسيين بارزين مثل البروفيسور أندريه ليرواه والبوفيسور باتريك سولي. حيث أنجزنا دراستين علميتين، تم رفعهما مؤخرًا على Arxiv ورابطهما: https://arxiv.org/ABs/2503.03762
https://arxiv.org/abs/2503.24303
وقال ان الرياضيات وتطبيقاتها في نظرية الترميز لها أهميتها في حياتنا اليومية خاصة في ثلاث مجالات رئيسية وهي:
1- الاتصالات اللاسلكية: سواء كان الأمر يتعلق بشبكات المحمول، الواي فاي، أو الأقمار الصناعية، فإن الرموز المستخدمه تضمن أن تصل البيانات سليمة حتى مع وجود تشويش أو ضعف في الإشارة.
2- أمن المعلومات والتشفير: في عصر الهجمات السيبرانية، تساعد هذه الأكواد في بناء نظم تشفير أقوى، تحمي خصوصية المستخدمين، وتؤمن الشبكات ضد محاولات الاختراق.
3- التطبيقات الصناعية المختلفة: في الأنظمة الذكية المتصلة بنظام تحكم آلي والتي تظهر في العديد من المجالات الحديثة (كالسيارات ذاتية القيادة)، حيث يتم تبادل ملايين البيانات في الثانية، بتلك النظم. لذلك، فإن استخدام الرموز في نقل تلك البيانات أمر بالغ الأهمية، لأنه يمنع الأخطاء التي قد تؤدي إلى كوارث.