امتحانات الثانوية العامة اليوم.. معركة المصير بين صناعة الأبطال وتحطيم الأحلام
![]()
في يوم حاسم يتحدد فيه مصير الآلاف، تتحول قاعات الامتحان إلى ساحات معركة حقيقية.
الطلاب يواجهون اختباراً لا يرحم - إما الصعود إلى قمة المجد أو السقوط في هاوية الخيبة.
بينما تتصاعد وتيرة التوتر، يصبح كل ورقة امتحانية بمثابة تذكرة للنجاح أو فاتورة فشل.
في مشهد يذكرنا بتقلبات سوق العملات الرقمية - حيث يمكن أن تتحول الثروات بين عشية وضحاها.
لكن على الأقل هنا، النتائج تعتمد على الجهد الحقيقي بدلاً من مضاربات السوق المجنونة!
رسالتي الأولى إلى أبنائنا الطلاب فى امتحانات الثانوية العامة
ثقوا بأنفسكم، فأنتم اجتهدتم وتعبتم واستعددتم جيدًا، وها قد حان وقت الحصاد. لا تجعلوا الخوف يسرق منكم التركيز، ولا تدعوا الشائعات تربك حساباتكم. ارفعوا شعار الهدوء، وادخلوا لجان الامتحان وأنتم موقنون أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
أما أولياء الأمور، فأرجوكم، التزموا منازلكم. تواجدكم أمام لجان امتحانات الثانوية العامة ، لا يمنح أبناءكم أمانًا، بل يصيبهم بالتوتر والقلق، فى ظل المشهد المكرر كل عام لأولياء الأمور المتجمهرين أمام المدارس ليس دعمًا نفسيًا كما يُعتقد، بل ضغط نفسي حقيقي يدفع الطلاب نحو التشتت وربما الخطأ، ثقوا بأبنائكم كما وثقتم بهم طوال عام كامل، وادعموهم من بعيد
إلى السادة المحافظين:
توفير الهدوء مسؤوليتكم خارج لجان امتحانات الثانوية العامة في هذا اليوم، وأي فوضى أو ضوضاء أو تجاوزات هي خلل يُحاسب عليه كل مسؤول في موقعه، دعوا أبناءنا يؤدون امتحاناتهم في بيئة آمنة ومستقرة، تليق بأهمية هذه المرحلة.
وللسادة المراقبين في اللجان:
لا تهاون داخل لجان امتحانات الثانوية العامة، تحت أي ظرف. الغش خيانة، والتساهل في منعه ظلمٌ صريح في حق المجتهدين، لا تجعلوا من الجادين ضحايا لتقاعس البعض، ولا تسمحوا بخرق القواعد التي تحمي مصداقية الامتحانات وعدالتها.
وأخيرًا إلى وزارة التربية والتعليم:
القانون واضح، وتنفيذه واجب. لا استثناءات، لا تهاون، لا تسويات. كل من يخالف يجب أن يُحاسب، وكل من يعبث بمنظومة الامتحانات يجب أن يرتدع. تلك هي رسالتكم، وتلك هي أمانتكم.
أذكر جيدًا، في أيام زمان، كنا ننتظر نتيجة الثانوية العامة عبر أثير الراديو، وكانت لجان كاملة تُعلن فيها عبارة “لم ينجح أحد”. لم تكن المسألة وقتها مرتبطة بالغش أو التساهل، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن عدالة لا تعرف مجاملة، ونظام يرفض التساهل مع من لا يستحق.
فلنعد إلى هذه الروح روح الجد، والانضباط، والمسؤولية.
وغدًا، يبدأ طريق جديد، فلتبدأوه بالثقة، لا بالقلق