الفن يودع أسطورة: سميحة أيوب تغادر تاركةً إرثاً لا يُنسى
وسط موجة من الحزن والتأثر، يودع الوسط الفني واحدة من عمالقته، سميحة أيوب، التي رحلت تاركةً وراءها تاريخاً حافلاً بالإبداع والعطاء.
كلمات الوداع جاءت مؤثرةً، تعكس حجم الخسارة التي مني بها الفن العربي بغيابها.
كما هو الحال في الأسواق المالية، حيث لا تعود الأصول إلى مستوياتها السابقة بعد بلوغ الذروة، هكذا يبدو الفن العربي بعد رحيل أيوب - خسارة لا تعوّض.
النجوم يودعون سميحة أيوب: "العظماء لا يرحلون"..
جاءت ردود الفعل من الوسط الفني سريعة ومفعمة بالحزن، حيث عبر عدد كبير من الفنانين عن ألمهم لفقدان قامة بحجم سميحة أيوب.
قالت الفنانة:"سميحة أيوب كانت رمزا فنيا خالدا، أسطورة لا تُنسى ونجمة لن يخفت نورها مهما مر الزمن".

أما الفنانة، فقد نعتها بكلمات مؤثرة:"فقدنا فنانة من زمن لا يعوض، كانت صديقة مقربة لي أثناء تصوير مسلسل سكر زيادة في لبنان، وشخصية نادرة بروحها وإنسانيتها".
وأضاف الفنان:"كانت أختًا وصديقة ورفيقة درب، إنسانة قبل أن تكون فنانة، بعقلٍ يتجاوز حدود المسرح".
ومن جهتها، قالت الفنانةعبر منصة "إكس":"رحلت أول من آمنت بموهبتي ووقفت إلى جانبي، رحلت الصارمة ذات القلب الطفولي وخفة الظل الاستثنائية... العظماء لا يتكررون".
كما نشرت الفنانةصورة تجمعها بالفنانة الراحلة، وعلّقت عليها:"وداعًا سيدة المسرح العربي".

وزير الثقافة: إرثها سيظل مشعا للأجيال
نعاها وزير الثقافة، الدكتور، قائلا:"كانت نموذجا للفنانة الوطنية المخلصة، التي كرست حياتها للفن. ستبقى أعمالها منارات تلهم الأجيال القادمة".
فيما أصدرتبيانا قدمت فيه العزاء لأسرة الفقيدة ومحبيها، داعية لها بالرحمة والمغفرة.
موعد الجنازة
تشيع جنازة الفنانة الراحلة اليوم الثلاثاء بعد صلاة العصر، من مسجدبمدينة 6 أكتوبر، حيث يرافقها محبوها في رحلتها الأخيرة.
رحلة فنية بدأت من شبرا وانتهت في قلوب الملايين
ولدت سميحة أيوب في حيبالقاهرة، وبدأت مشوارها الفني في سن الخامسة عشرة عبر فيلم المتشردة عام 1947، ثم فيلم حب في 1948، قبل أن تلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1949 وتدرس على يد الفنان زكي طليمات، وتتخرج عام 1953.
قدمت خلال مسيرتها ما يقرب من، من أبرزها: رابعة العدوية، سكة السلامة، دماء على أستار الكعبة، ودائرة الطباشير القوقازية.
كما تألقت في السينما بأفلام منها: أرض النفاق، فجر الإسلام، ومع السعادة.
وعلى الشاشة الصغيرة، قدمت أعمالا أيقونية أبرزها: الضوء الشارد، أوان الورد، أميرة في عابدين.
وداعا سيدة المسرح العربي... إرثك سيبقى حيا
برحيل سميحة أيوب، يطوي المسرح العربي صفحة مشرقة من تاريخه، لكنها ستظل حاضرة في وجدان محبي الفن بكل ما قدمته من عطاءات، كانت فيها عنوانا للفن الرفيع والالتزام والإنسانية.