وزير التعليم يثبت صحة مقولة يوسف: البكالوريا تظل الخيار الأفضل

في جلسة استمرت 3 ساعات، دافع وزير التعليم عن نظام البكالوريا كأفضل نموذج تعليمي—رغم كل الضجيج حول البدائل الرقمية.
يبدو أن يوسف كان محقاً طوال الوقت: الشهادات التقليدية تتفوق على أي شهادة NFT تعليمية مزعومة.
وللأسف، حتى قطاع التعليم ليس بمنأى عن موضة ’التحول الرقمي’ التي تهدف لجني الأرباح بدلاً من تحسين الجودة.
لسنا ضد التغيير
أود أن أوضح أنني لست في خلاف مع وزير التربية والتعليم، ولسنا ضد التغيير، بل دورنا الحقيقي هو معالجة السلبيات من أجل مصلحة الوطن، من خلال عرض المشكلات والتفكير في حلول واقعية دون تجريح، وهذا هو النقد البناء، نحن لا نختلف مع الأشخاص، بل نناقش السياسات.
“حرب الفلوس”
وخلال اللقاء أعلن وزير التربية والتعليم عددًا من القرارات الهامة، خروج مادة التربية الدينية من المجموع، على أن تكون نسبة النجاح بها 70%، وهو أحد مطالبي الشخصية منذ أن التقانا من عدة شهور، بالإضافة إلى عودة اللغة الثانية إلى المجموع، بالتأكيد موضوع اللغة الثانية نُوقِش باستفاضة شديدة خلال الشهور الماضية وكيف ستُحَلّ أزمة معلمي اللغات ومن أجل ذلك فأنا مع نظام البكالوريا، لأن الحرب الحالية القائمة على النظام الجديد وغيره هي" حرب فلوس " من قبل المنتفعين من أصحاب المطابع الخاصة وغيرهم، وأنا ضد ذلك
تحسين مقترح البكالوريا وليس تمريره
الوزير أزال الغموض عن مصير نظام البكالوريا الجديد وموعد تطبيقه، والأهم رغبة الوزارة في تحسين مقترح البكالوريا وليس تمريره " ديمقراطية الحوار "، مؤكدا أن نظام البكالوريا لا يُفرض فرضًا، بل سيكون اختياريًا مع الثانوية العامة الحالية ، وسيُطَبَّق على طلاب الصف الثالث الإعدادي الملتحقين بالصف الأول الثانوي العام المقبل، إذا أقر مجلس النواب تعديلات قانون التعليم، وأعلن أن 88% من الطلاب اختاروا البكالوريا، وهذا ما فعله ابني يوسف،.وأظن أنه كان محقًا
وأسعدنى إعلان الوزير محمد عبداللطيف عن التحديات التي تواجه العملية التعليمية بكل جراءة وهذا يحسب له لا عليه، ومنها ارتفاع الكثافات وقدم حلول عاجلة منها (حصر الفراغات، نظام الفترة الممتدة، أيام الدراسة ستة أيام )، وحلول مستدامة ببناء من 10000 إالى 15000 فصل سنويا ووُضِعَت خطة مع هيئة الأبنية التعليمية للقضاء على مدارس الفترة المسائية الابتدائية والتي سيُقْضَى عليها خلال 3 سنوات مع العلم أن كل فصل سيكلف الدولة مليون 500 ألف ، وكما ذكر وزير التربية والتعليم أن الكثافات وصلت إلى معدلات أقل من 50 طالبا في الصف ووصل إلى المتوسط حاليا 38 طالبًا بنسبة نجاح 99% ويحسب له طبقا لتصريحاته ما حدث
كما طرحت قضية "لجان أولاد الأكابر"، وأكد أن هذا العام سيكون مختلفًا، وأن الوزارة بصدد مواجهة هذه الظاهرة بكل الطرق المشروعة، عبر آليات جديدة، هنا يجب أن أشير إلى أن الوزارة ليست المسؤولة وحدها عن هذه الظاهرة التي شاهدتها خلال السنوات الماضية، بل المحافظات تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية، وعلى السادة المحافظين اتخاذ مواقف حازمة لوقف الغش وأى خطأ فى ذلك يجب أن تتحمله المحافظات،وهذا ما وضع الوزارة في “مرمى الانتقادات ” خلال السنوات الماضية بالرغم أن ذلك هو دورها الأساسي ، ودور الوزارة هو تنظيم عملية الامتحانات واختيار المراقبين بعناية،ووضع الأسئلة وتتحمل أي أخطاء في ورقة الأسئلة
في الختام
نحن بحاجة إلى إصلاح حقيقي للتعليم، لا إلى سياسة "الترقيع"، والوزير يقود مشروعًا وطنيًا جادًا، هدفه النهوض بمستقبل التعليم في مصر، نعم ليس هناك مسؤول بلا سلبيات، ولكن دورنا دعم الإيجابيات بقوة، وانتقاد السلبيات بنزاهة واقتراح حلول لها، أقولها بصدق إذا نجح الوزير، فواجبنا أن ندعمه ونقف خلفه، وإذا أخفق فحقنا أن نحاسبه.
وإلى ابني يوسف، أقول: أعتذر لك يا بني فقد كنت أكثر وعيًا مني، وكانت رؤيتك مبنية على الواقع، بينما تمسكت أنا بالشك.
وشكرًا معالي الوزير محمد عبد اللطيف، ونأمل حلول عاجلة لمشكلة معلمي اللغات واختيار القيادات القادرة على تنفيذ أفكارك على أرض الواقع وأستئصال أصحاب جملة “ كله تمام يا فندم ” مع المتابعة المستمرة لاداء كل بعض القيادات
وللحديث بقية...