بعد عقد من الزمن: هل نجح «تكافل وكرامة» في إنقاذ الأسر المصرية أم أصبح مجرد رقم في الموازنة؟
برنامج الدعم الاجتماعي الأكثر جدلاً في مصر يواجه اختبار الزمن.
بعد 10 سنوات من الإطلاق - أين تذهب أموال الدعم الحقيقية؟
تحقيق أهداف البرنامج بين الإحصائيات الرسمية والمعاناة اليومية.
ملاحظة أخيرة: ربما تكون «الكرامة» هي أول ضحية عندما تصبح الأرقام أهم من البشر.
برنامج “تكافل وكرامة” وانعكاساته على تحسين المعيشة
يستهدف برنامج “تكافل وكرامة” شريحتين رئيسيتين، إذ يوفر شق “تكافل” دعمًا نقديًا شهريًا للأسر الفقيرة التي تضم أطفالًا في مراحل التعليم المختلفة، شريطة التزامهم بالمتابعة الدورية للدروس والخدمات الصحية. بالإضافة إلى ذلك، يُخصص شق “كرامة” مساعدات مالية لكبار السن وذوي الإعاقة والمصابين بأمراض مزمنة تعوقهم عن العمل. هذه المبادرة لا تتوقف عند توفير الدعم المادي فقط، بل تمتد لتشجع تطوير رأس المال البشري من خلال تحسين التعليم والصحة؛ الأمر الذي يدعم فرص التمكين الاقتصادي على المدى الطويل.
أثر “تكافل وكرامة” على استراتيجية التنمية الشاملة
ساهم البرنامج في إحداث نقلة جوهرية بمنظومة الحماية الاجتماعية في مصر، فهو يغطي أكثر من 4.5 مليون أسرة، أي نحو 17 مليون مواطن، مع تركيز خاص على المناطق الريفية الأكثر احتياجًا. بفضل اتباع تقنيات التحقق الإلكتروني وتطبيق نُظم الشمول المالي مثل بطاقات “ميزة”، يعزز البرنامج من الشفافية والعدالة في توزيع الدعم. علاوة على ذلك، يلعب تكافل وكرامة دورًا استراتيجيًا من خلال إدماج الأسر في برامج تدريبية ومشروعات اقتصادية، ما يضمن استدامة الدعم وتحسين مستوى المعيشة بمرور الوقت.
تطوير برنامج “تكافل وكرامة” لتحقيق الاستدامة
وضح الخبراء الاقتصاديون أنه لتعزيز فعالية البرنامج، ينبغي توسيع قاعدة المستفيدين باستخدام دراسات ميدانية دقيقة، وربط الدعم النقدي بفرص تمكين اقتصادي كالتعليم المهني وإتاحة قروض للمشروعات الصغيرة؛ خصيصًا في القرى الفقيرة. كما يشدد الخبراء على أهمية التحول الرقمي الكامل واستخدام وسائل صرف حديثة مثل بطاقات “ميزة” ومحافظ الهواتف المحمولة عوضًا عن المعاملات الورقية. يتم التوصية بإنشاء منصة إلكترونية تتيح للمستفيدين متابعة طلباتهم وتقديم الشكاوى والمقترحات، إلى جانب تعزيز التكامل مع برامج حكومية مثل “حياة كريمة”؛ لضمان تناغم الجهود وتحقيق الأثر المرجو دون ازدواجية.
| عدد الأسر المستفيدة | 4.5 مليون |
| نسبة التغطية السكانية | 17 مليون مواطن |
| تاريخ إطلاق البرنامج | 2015 |
ختامًا، يُعد برنامج “تكافل وكرامة” أكثر من مجرد وسيلة تقديم دعم مالي، بل يُمثل استثمارًا كبيرًا في رأس المال البشري وبناء مجتمع أكثر استقرارًا وعدالة. استمرار تحسين البرنامج واعتماد أدوات حديثة للمتابعة والتنفيذ يُسهم في إحداث تغيير حقيقي للواقع المعيشي للمصريين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.