ترامب يوقع قانونًا تاريخيًا: حظر المحتوى الإباحي المزيف بالذكاء الاصطناعي بدون موافقة الضحايا
في خطوة تهدف إلى حماية الخصوصية في العصر الرقمي، وقّع الرئيس ترامب قانونًا يجرم إنشاء أو توزيع المواد الإباحية المزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي دون موافقة صريحة من الأفراد المعنيين.
القانون الجديد يأتي كرد فعل سريع - وإن كان متأخرًا بعض الشيء - لموجة التزييف العميق (Deepfake) التي اجتاحت الإنترنت، حيث أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي في متناول حتى الهواة.
يبشر التشريع بعصر جديد من المساءلة التكنولوجية، بينما يتساءل المراقبون: هل هذه بداية حقبة تنظيمية للذكاء الاصطناعي، أم مجرد مسكن مؤقت لتهدئة الرأي العام؟
ومن المفارقات أن القانون صدر في نفس الأسبوع الذي سجلت فيه أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى ارتفاعات قياسية جديدة - لأن بعضها بالضبط من يطور هذه التقنيات المثيرة للجدل.
وينص القانون على أن نشر، أو التهديد بنشر، صور حميمة لأشخاص بالغين أو قاصرين دون موافقتهم، بما في ذلك الصور المُعدّة باستخدام الذكاء الاصطناعي (التزييف العميق)، يُعد جريمة فيدرالية يعاقب مرتكبوها بالغرامات أو السجن، حسب درجة الانتهاك.
وأضاف ترامب خلال تصريحات ألقاها في حديقة الورود بالبيت الأبيض، ونشرها أيضًا عبر منصة "تروث سوشال"، أن القانون يشمل أيضًا "التزويرات التي يتم توليدها باستخدام الذكاء الاصطناعي"، والمعروفة باسم Deepfakes.
وبحسب القانون، فإن على المواقع الإلكترونية والتطبيقات والخدمات الرقمية إزالة أي محتوى غير قانوني في غضون 48 ساعة من الإبلاغ عنه، كما يجب أن تضع آلية واضحة لطلب الحذف.
من جانبها، وصفت ميلانيا ترامب القانون بأنه "انتصار وطني"، وقالت:
"الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي هما الحلوى الرقمية للجيل القادم — لذيذة، ومسببة للإدمان، وصُمّمت للتأثير على النمو الإدراكي لأطفالنا."
وأضافت:
"لكن على عكس السكر، فإن هذه التقنيات الحديثة يمكن استخدامها كسلاح لتشكيل المعتقدات، والتلاعب بالمشاعر، وقد تكون قاتلة في بعض الأحيان."
وكان عضوا مجلس الشيوخ تيد كروز وآمي كلوبوشار قد تقدّما بمشروع القانون في يونيو 2024، قبل أن يُقرّ من قبل مجلسي الشيوخ والنواب في أبريل 2025.
الولايات المتحدة تنضم إلى دول أخرى في حظر التزييف العميق الإباحي
يأتي هذا التحرك في ظل تزايد الحالات التي يتم فيها استخدام التزييف العميق لأغراض ضارة. ومن أبرزها حادثة انتشار صور إباحية مزيفة للمغنية تايلور سويفت عبر منصة X في يناير 2024، ما دفع المنصة لحظر البحث باسمها مؤقتًا، وأثار موجة من المطالبات التشريعية.
وكانت المملكة المتحدة قد سبقت الولايات المتحدة في تجريم مشاركة محتوى التزييف الإباحي ضمن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023.
كما أشار تقرير صدر العام الماضي عن شركة "سيكيوريتي هيرو" إلى أن الغالبية العظمى من محتوى التزييف العميق المنشور عبر الإنترنت هو محتوى إباحي، ويستهدف 99% منه النساء.