أمريكا والصين وروسيا: سباق البيتكوين يشتعل - ولكن القواعد تغيرت!
السباق العالمي على الهيمنة في عالم البيتكوين لم يعد خفياً - لكن اللعبة اختلفت تماماً.
القوى العظمى تتصارع خلف الكواليس، لكن ليس بالطريقة التي تتخيلها.
الولايات المتحدة تدفع بسياسات تنظيمية بينما تختبر الصين القيود المفروضة عليها. روسيا؟ إنها تلعب لعبة مختلفة تماماً.
المفارقة؟ الجميع يتحدثون عن اللامركزية بينما تتنافس الحكومات للسيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه.
نصيحة للمستثمرين: شاهدوا هذا الصراع عن بعد - ففي النهاية، البيتكوين لا يهتم بالحدود السياسية.
واحدة فقط من هذه الدول ستتعلم الدرس بالطريقة الصعبة: لا يمكنك التحكم في المستقبل بينما تحاول إصلاح النظام الماضي.
مايكل سايلور يحذّر: أمام الولايات المتحدة عام واحد فقط!
في مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) لعام 2025، أطلق مايكل سايلور، أحد أكثر المؤيدين للبيتكوين، تحذيرًا واضحًا: على الولايات المتحدة أن تتحرك الآن لشراء 20% من إجمالي المعروض من البيتكوين، وإلا فإن الصين قد تملأ هذا الفراغ وتسيطر على هذا الأصل الاستراتيجي.
My talk at the @CPAC conference this morning focused on bitcoin, freedom, and economic empowerment.pic.twitter.com/eOFCnYa7qu
— Michael Saylor (@saylor) FebruARy 20, 2025سايلور لم يكتفِ بالنُصح، بل قدّم مهلة زمنية: 12 شهرًا. وبعدها، وفقًا له، سيكون الأوان قد فات.
"لا يوجد سوى دولة واحدة يمكنها امتلاك 20% من المعروض… ويجب أن تكون الولايات المتحدة"، قال سايلور مخاطبًا الإدارة الأميركية.
وفي حال تحققت رؤيته، فإن امتلاك هذا الحجم الضخم – نحو 4 ملايين بيتكوين، أي ما يعادل 440 مليار دولار – قد يرفع السعر إلى 500,000 دولار. وهو ما سيُعد دفعة هائلة لسايلور نفسه وشركته مايكروستراتيجي، التي تمتلك كميات ضخمة من البيتكوين.
لكن ماذا يعني ذلك على المستوى الجيوسياسي؟ امتلاك دولة منافسة لأمريكا – كالصين مثلاً – لهذا الكم من البيتكوين قد يسمح لها بالتأثير على السوق العالمي، وفرض شروطها في النظام المالي الرقمي القادم، وحتى استخدام العملة كسلاح سياسي ضد الغرب.
من الناحية النظرية، نعم. من الناحية العملية؟ الأمر ليس بتلك السهولة. الميزانية المطلوبة ضخمة، وسوق البيتكوين لا يحتمل هذه الكمية من الشراء دون تأثير كارثي على السعر.
وفوق ذلك، فإن هذه الخطوة تهدد مبدأ اللامركزية في البيتكوين ذاته، وتحوّله من أداة مقاومة للسلطة إلى أداة قد تحتكرها جهة سيادية واحدة.
الصين وروسيا: خطوات محسوبة لا تعني خوض السباق
في أبريل 2024، أطلقت هونغ كونغ صناديق ETF خاصة بالبيتكوين، ما شكّل تحولًا كبيرًا في موقف الصين – أو هكذا بدا. إلا أن بكين لا تزال متحفظة رسميًا على إدراج البيتكوين ضمن احتياطاتها الاستراتيجية. اهتمامها الأكبر يبدو منصبًا على استقطاب الشركات وتقنيات البلوكتشين، لا على حيازة البيتكوين نفسه.
أما روسيا، فلا تزال تفرض قيودًا صارمة على العملات الرقمية، لكنها في الوقت نفسه بدأت في تجريب استخدامها بالمعاملات الدولية لتجاوز العقوبات الغربية، خصوصًا عبر الستابل كوينز.
من الناحية الواقعية، أميركا لا تزال في الصدارة من حيث الحيازة المؤسسية والتنظيم. وذلك بدعم مباشر من الرئيس دونالد ترامب وتليين مواقف هيئة الأوراق المالية SEC.
لكن إذا ابتعدنا عن الصورة السطحية، نجد أن السباق الأهم لا يدور حول من يملك أكثر بيتكوين، بل حول من يقود منظومة Web3.
دول ومناطق مثل سنغافورة، هونغ كونغ، وفيتنام تركز على جذب مشاريع البلوكتشين والشركات الناشئة. إنها لا تهتم بعدد البيتكوينات التي تمتلكها، بل بعدد العقول والابتكارات التي تستضيفها.
للتواصل مع BeInCrypto