صراع السلطات: من يتحكم بثروات المنطقة؟ المركز والأقاليم على خط النار
تتصاعد التوترات بين الحكومة المركزية والحكومات الإقليمية حول صلاحية التصرف بالثروات - معركة قانونية ومالية تشعل المنافسة على السلطة.
في خضم الأزمة، تبرز أسئلة حاسمة: من يملك الحق في توزيع الثروات؟ ومن يتحمل تبعات القرارات المالية المتسرعة؟
المشهد يذكرنا بتبعات اللامركزية المالية في عالم الكريبتو - حيث تتحول السلطة إلى ساحة معركة، والثروات إلى أرقام في لعبة سياسية. وكما يقولون في وول ستريت: ’عندما يتقاتل الفيلة، من المستفيد الحقيقي؟’
عزا مراقبون تنامي الخلافات بين بغداد واربيل بشأن الايرادات النفطية وغير النفطية الى غياب تشريع قانون النفط والغاز والذي يُعد الضامن لضبط إيقاع الثروات وعائديتها.
وقال مختصون لمراسل السومرية إن عدم وجود رؤيةٍ مشتركةٍ بين الحكومة المركزية والاقليم سيجعل من الصعب الالتزام بالسياسات الاقتصادية التي كفلها الدستور لحماية التصرف بالثروات النفطية.
بعد فترة هدوء بسيطة أشعل اتفاق حكومة الإقليم مع شركات أميركية لاستثمار الغاز فتيل الازمة بين بغداد واربيل والتي تفاقمت حدتها بعد قرار وزارة المالية القاضي بإيقاف ارسال رواتب موظفي الإقليم، وهو ما دفع الحزب الديمقراطي لتصعيد خطير بالمواقف، ويقول مراقبون ان تعامل كردستان مع شركات اجنبية بمعزل عن بغداد يعد مخالفة دستورية وتسبب بأحراج الحكومة.
التوتر المستمر والضبابية في طريقة التعامل بين المركز والاقليم يكمنان بحسب مختصين بغياب قانون النفط والغاز الذي يمثل الضابط الرئيس في رسم الخطوط العريضة لطبيعة التعامل بين الطرفين.