كردستان تختبر ولاء الشركات النفطية.. و"النفط" تفتح الباب أمام الأمريكيين بشروط
بعد تحويل عقود النفط في كردستان إلى اختبار ولاء، أعلنت وزارة النفط العراقية ترحيبها "المشروط" بالشركات الأمريكية. خطوة تثير التساؤلات حول جدوى الشروط في ظل سوق نفطية متقلبة.
يأتي هذا القرار في وقت تبحث فيه الشركات الدولية عن موطئ قدم في المناطق الغنية بالنفط، بينما تحاول الحكومة المركزية تعزيز سيطرتها. هل ستنجح بغداد في جذب الاستثمارات دون تقديم تنازلات؟
المفارقة الساخرة: الشركات النفطية العالمية التي طالما تحدثت عن "الاستقرار" تتهافت الآن على عقود في واحدة من أكثر المناطق اضطراباً - فقط لا تدعوا أحداً يذكر الأسعار المتقلبة للبرميل.
السومرية نيوز-اقتصاد
أعلنت وزارة النفط اليوم الخميس، انها "ترحب بالتعامل مع الشركات الامريكية"، فيما استدركت ان تعامل الشركات الامريكية مع الإقليم بمعزل عن بغداد امر مخالف للدستور.
وقالت الوزارة في بيان ورد للسومرية نيوز، انه "نرحب ونسعى دائماً للعمل مع الشركات الأمريكية لتطوير الحقول النفطية والغازية"، مشيرة الى ان "تعاقداتنا مستمرة مع الشركات الأمريكية في القطاعات النفطية ولا يوجد أي مانع او تحفظ من التعامل".
واعتبرت ان "تعامل الشركات الأمريكية مع الإقليم بمعزل عن الحكومة الاتحادية أمر مخالف للدستور".
ومنذ اشتعال أزمة التصريحات حول العقود التي وقعها رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني في واشنطن مع شركتين امريكيتين، تتوالى التصريحات الكردية-الامريكية المدافعة عن العقود والمنتقدة للرفض العراقي الذي صدر صريحا على لسان وزارة النفط، لتتمحور حول نقطة رئيسية تتمثل بذكر إن "العقود ستكون لصالح العراق أيضا وليس كردستان فحسب"، وسط اعتقاد بان هذه التصريحات تحاول "تذكير بغداد" بضرورة القبول بعقود الشركات الامريكية في كردستان كبديل عن الغاز الإيراني، لتكون هذه العقود بمثابة "اختبار" لبغداد لمدى القبول بهذا البديل.
ويبدو أن رد وزارة النفط هذا، جاء بعد محاولات تبدو وكأنها "ابتزاز بغداد" من خلال تصوير رفضها للعقود الجديدة بانها "رفض لتواجد الشركات الامريكية".