وزارة التربية والتعليم تتراجع عن تطبيق نسبة 20% للحضور لطلبة الإعدادية - قرار مفاجئ يثير الجدل
في خطوة غير متوقعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم إرجاء تطبيق نسبة الحضور الإلزامية البالغة 20% لطلبة الشهادة الإعدادية. القرار يأتي وسط ضغوط مجتمعية وتحديات لوجستية.
الخلفية:
كانت النسبة المقررة تهدف إلى تعزيز الانتظام الدراسي، لكنها واجهت انتقادات بسبب صعوبة التطبيق في بعض المناطق.
ردود الأفعال:
تباينت آراء أولياء الأمور بين مؤيد للتراجع لحماية الطلبة ومعارض يرى في القرار تراجعاً عن الضوابط التعليمية.
التداعيات المالية:
بينما تنفق الوزارة الملايين على أنظمة الحضور، يبدو القرار الجديد كإهدار آخر للموارد - وكأن الميزانيات الحكومية تعاني من نقص في طرق الصرف!
ما زالت الأسئلة تطرح حول جدوى الخطط البديلة لضمان جودة التعليم دون معايير الحضور الصارمة.
تطبيق نسبة أعمال السنة الشهادة الإعدادية بدءًا من العام الجديد 2025/2026
أوضحت الوزارة أن نسبة الـ20% الخاصة بأعمال السنة ستُطبق على طلاب مرحلة التعليم الأساسي بدءًا من العام الدراسي 2025/2026، ضمن التعديلات التي أُقرت مؤخرًا على المادة 18 من قانون التعليم.
ويأتي هذا التعديل في إطار حرص الوزارة على تعزيز التقييم التربوي الشامل، الذي يدمج بين التحصيل الأكاديمي والسلوك والانضباط والمشاركة الفعالة داخل المدرسة.
المادة 18 من تعديلات قانون التعليم.. تفاصيل القرار
تنص المادة 18 من القانون المعدل على التالي: "يجوز أن يُخصص لأعمال السنة نسبة مئوية لا تتجاوز 20% من المجموع الكلي لطلاب مرحلة التعليم الأساسي، وتُحتسب باقي النسبة لدرجات امتحان يُعقد من دورين على مستوى المحافظة، ويُمنح الناجحون فيه شهادة إتمام الدراسة بمرحلة التعليم الأساسي."
وسيصدر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني قرارًا وزاريًا مفصلًا بشأن تطبيق هذا النظام، بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، متضمنًا الضوابط والشروط التربوية التي تكفل العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
هدف التعديلات في الشهادة الإعدادية.. تقييم أكثر عدالة وتحفيز على الحضور
أشارت الوزارة إلى أن تطبيق نسبة لأعمال السنة يأتي في إطار تعزيز ثقافة الانضباط المدرسي، والحد من ظاهرة الغياب المتكرر، إذ تسهم هذه النسبة في تشجيع الطلاب على الالتزام بالحضور والمشاركة الفعلية داخل الفصول، لا سيما مع اعتماد الحضور والسلوك والأنشطة كعناصر رئيسية في تقييم الطالب.
وأكدت الوزارة أن هذا النظام لن يكون بديلًا عن الامتحانات، بل سيُضاف إليها كمكون أساسي في التقييم النهائي، بما يعكس صورة شاملة ودقيقة لمستوى الطالب الأكاديمي والسلوكي على مدار العام الدراسي.
التعليم المهني.. مسار بديل لطلاب الشهادة الإعدادية
وتطرقت التعديلات أيضًا إلى فتح مسارات مهنية جديدة للطلاب ممن يُظهرون ميولًا فنية أو مهنية، إذ يُسمح لهم بعد إتمام المرحلة الابتدائية باستكمال التعليم الأساسي من خلال مدارس أو فصول إعدادية مهنية أو مراكز تدريب مهني، وفقًا لنظام يحدده وزير التعليم بالتنسيق مع الجهات المهنية المختصة.
ويُمنح خريجو هذه المسارات شهادة تعليم أساسي مهني معتمدة من المديرية التعليمية، وتتيح لهم استكمال الدراسة في مسارات الثانوي الفني أو التكنولوجي أو المهني، بحسب القواعد التي سيضعها وزير التعليم بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي.
الوزارة: مستمرون في تطوير منظومة التعليم الأساسي
أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أنها مستمرة في تنفيذ خطتها لتطوير التعليم الأساسي، من خلال تحديث آليات التقييم وربط العملية التعليمية بالسلوك والانضباط، وتقديم بدائل مناسبة للطلاب وفق قدراتهم وميولهم. كما شددت على ضرورة تحري الدقة في نقل المعلومات، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تُربك الطلاب وأولياء الأمور.