أبطال مسلسل ’قلبي ومفتاحه’ يحصدون التكريم في جوائز الدراما لحقوق الإنسان – هل تستحق الدراما الاجتماعية كل هذا الضجيج؟
في ليلة حافلة بالنجوم والضجيج الإعلامي، توج أبطال المسلسل الاجتماعي ’قلبي ومفتاحه’ بجوائز الدراما لحقوق الإنسان. هل كان التكريم مستحقاً أم مجرد مناورة إعلامية لرفع نسب المشاهدات؟
المفارقة الساخرة: بينما يناقش المسلسل قضايا الفقراء، يقف الممثلون على منصة التكريم مرتدين بزات بقيمة صافي ثروة عائلة متوسطة!
المسلسل تحت مجهر لجنة التحكيم
وأوضحت لجنة التحكيم في حيثيات اختيار المسلسل أنه تميز بمعالجة درامية شيقة سلطت الضوء على قضايا اجتماعية معقدة مثل الطلاق المتكرر ومشكلة "المحلل"، وهي من المواضيع المتكررة في الدراما المصرية، إلا أن العمل قدمها برؤية مختلفة، عارضا أيضا أشكال العنف المتنوعة في المجتمع.
كما أشار التقرير إلى البعد الإنساني في تقديم نماذج من قصص الحب التي تنشأ في ظروف غير مواتية، حيث تبدو مستحيلة لكنها تمضي لتصنع الفارق.
وقد أشاد التقرير بوعي المخرج ورغبته في إعادة تركيب أفكاره السابقة، وإبراز أبعاد نفسية عميقة لشخصياته في ظل تغيرات اجتماعية حادة.
عن الجائزة ولجنة التحكيم
انطلقت الجائزة قبل 14 عاما كمبادرة سنوية من المجلس القومي لحقوق الإنسان، بهدف دعم الدراما التي تروج لقيم إنسانية.
وقد تابعت لجنة التحكيم هذا العام أكثر من 40 عملا دراميا عرضت خلال شهر رمضان، وتم تقييمها وفق معايير دقيقة لاختيار الأفضل منها.
وضمت لجنة التحكيم كوكبة من النقاد، برئاسة الناقد الكبير طارق الشناوي، وعضوية الأب بطرس دانيال، سيد محمود، محمود عبد الشكور، وهالة البدري.
تكريم رموز فنية بارزة
وشهد الحفل أيضًا تكريما خاصًا لاسم الفنان الراحل فؤاد المهندس، أحد أعمدة الفن المصري، والفنان الكبير محمد صبحي، تقديرا لإسهاماتهما الفنية والاجتماعية المميزة.
دور المجلس في دعم الفن الهادف
وأكد عزت إبراهيم، أمين اللجنة الثقافية، أن هذا الحدث يعكس إيمان المجلس القومي لحقوق الإنسان بالدور الحيوي للفنون، وخاصة الدراما التلفزيونية، في تشكيل وعي المجتمع ونشر ثقافة حقوق الإنسان.
يذكر أن المجلس القومي لحقوق الإنسان هو هيئة وطنية مستقلة أنشئت عام 2003، وتعمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر، من خلال رصد الانتهاكات، وإصدار التقارير، وتقديم التوصيات للجهات المعنية.