هجرة أعضاء هيئة التدريس: مغادرة بلا رجعة في عالم الأكاديميا
أصبحت هجرة الكفاءات الأكاديمية ظاهرة تهدد المؤسسات التعليمية - ولم يعد هناك ما يوقفها.
لماذا يغادر الأساتذة؟ أسباب تتراوح بين البيروقراطية الجامدة وحوافز القطاع الخاص التي تفوق رواتب الجامعات بعشرات المرات.
حتى برامج الإصلاح الحكومية تبدو كترقيع على سفينة تغرق - بينما توزع البنوك أرباحاً قياسية من فوائد القروض التعليمية!
واقع الكليات الحكومية غائم في ذهن متخذي القرارات
واقع الكليات الحكومية غائم في ذهن متخذي القرارات. الإسراف في إنشاء الجامعات الأهلية بلا مقومات من أعضاء هيئة التدريس ساهم في تفريغ جامعات الحكومة من كوادرها. أضف المهام القومية لعقود. ما هي المهام القومية؟ هي المناصب في أجهزة الدولة وهو ما يمكن تقبله إلى حد ما، وكذلك وظائف العمادة ورئاسة الجامعات ونيابتها، في أية جامعات. الجامعات الأهلية تحتكر أعضاء هيئات التدريس من جامعات الحكومة، ولو كان عدد طلابها وأعضاء هيئات التدريس بها أقل منه في قسم علمي بجامعة حكومية! هل من كشف حساب عن العائد من الجامعات الأهلية باستثناء المهام القومية ومن استفادوا منها؟
أعضاء هيئات تدريس على الورق لكن واقعا المهام القومية، أيا كان مسماها، تستغرقهم في أقسام بعينها. أليس التدريس بجامعات الحكومة المجانية مهمة قومية؟ لأي مصلحة توضع القوانين؟
الهجرة وسنينها..الكليات العملية
العجز فى أعضاء هيئة التدريس
ويتفاقم العجز فى أعضاء هيئة التدريس مع قصر الانتدابات بمقابل متميز، على البرامج الخاصة بالكليات الحكومية ومنعها عن البرامج المسماة مجانية! لماذا؟ لأن من دفعوا تعليمهم أولى بأعضاء هيئة تدريس! كليتان في كلية واحدة!! الإدارة كياسة.
الجامعات والضعف الإداري
أعضاء هيئات التدريس يعانون
أعضاء هيئات التدريس يعانون، لوائح يفرضها من قلما يحاضرون، مواد بلا حساب، استبيانات جودة بلا سلوكيات.
نقيب الأطباء ألقى حجرا كبيرا في مياه راكدة آسنة، لكن من يلقي ولو زلطة عما تعانيه جامعات الحكومة؟ معاتبة واجبة، الأطباء في هجرتهم يلتزمون باحترام حياة المرضى، أتراهم هنا بذات المسلك؟ الإجابة واضحة دونما أعذار.
الغربة مريرة، لكن…
اللهم لوجهك نكتب علما بأن السكوت أجلب للراحة والجوائز،،
كاتب المقال
ا. د/ حسام محمود أحمد فهمي
أستاذ هندسة الحاسبات يكلية هندسة جامعة عين شمس
Prof. Hossam M.A. Fahmy