BitMine تخسر 6 مليارات دولار: هل كان رهان توم لي على "الدورة الفائقة" للإيثيريوم خطأ قاتلاً؟
- جرح BitMine البالغ 6 مليارات دولار يضع خزانة توم لي للإيثيريوم على حافة الهاوية
- الأسهم والضرائب وسقوط السمعة
في تحول مثير، تواجه شركة BitMine خسائر فادحة تقدر بـ6 مليارات دولار بسبب تراجع أسعار الإيثيريوم، مما يثير تساؤلات حول استراتيجية توم لي الجريئة في الاعتماد على "الدورة الفائقة" للعملة الرقمية. مع انخفاض حاد في قيمة محفظة ETH التابعة للشركة، يتساءل المستثمرون عن مصير هذه الخطوة الجريئة.
جرح BitMine البالغ 6 مليارات دولار يضع خزانة توم لي للإيثيريوم على حافة الهاوية
شهدت أسعار الإيثيريوم (ETH) تراجعاً حاداً خلال الأشهر الأخيرة، مما تسبب في خسائر كبيرة لشركة BitMine التي كانت تعتمد بشكل كبير على نمو العملة الرقمية. وفقاً للبيانات، خسرت محفظة الشركة ما يقارب 4.24 مليار دولار من قيمة الإيثيريوم التي تمتلكها، بانخفاض يقارب 3.5% من القيمة السوقية الإجمالية.
كان توم لي، الرئيس التنفيذي لـBitMine، قد أشاد سابقاً بالإيثيريوم كـ"أصل رقمي مؤسسي مثالي"، متوقعاً أن تصل قيمته إلى 5-7 مليارات دولار. لكن الواقع الحالي يظهر صورة مختلفة تماماً، حيث تواجه الشركة الآن تحديات كبيرة في سياق السوق الهابطة.
بيع لا يستطيع السوق استيعابه
تشير التقارير إلى أن BitMine تمتلك حوالي 2,408 إيثيريوم بقيمة سوقية تبلغ حوالي 10.2 مليار دولار. مع الضغوط الحالية، قد تضطر الشركة لبيع جزء كبير من حيازاتها، مما قد يخلق ضغطاً هبوطياً إضافياً على السوق.
يقول محللو BTCC: "السوق الحالي ليس مهيئاً لاستيعاب مثل هذه الكميات الكبيرة من البيع. إذا قررت BitMine التخلص من حيازاتها، فقد نشهد انخفاضاً إضافياً بنسبة 10-30% في أسعار الإيثيريوم".
في يناير 2026، أعلن محللون أن محفظة BitMine من الإيثيريوم قد خسرت أكثر من 5.5 مليار دولار من قيمتها، مما أثار مخاوف من إفلاس محتمل للشركة.
التخزين يجعل الأمور أبطأ وأكثر تعقيداً
تفاقمت مشاكل BitMine بسبب نظام التخزين (Staking) الخاص بالإيثيريوم. حيث أن حوالي 2 مليون من إيثيريوم الشركة مقيدة في نظام التخزين، مع معدل عائد يبلغ حوالي 2.8% فقط.
تشير البيانات إلى أن طوابير المدققين الحالية تجعل عملية سحب الأموال عملية طويلة ومعقدة، مما يحد من قدرة BitMine على التحرك السريع في السوق المتقلب.
من الدورة الفائقة إلى كومة النقود
كان توم لي قد أشاد سابقاً بـ"الدورة الفائقة" للإيثيريوم، متوقعاً أن تصبح العملة الرقمية "احتياطي مؤسسي نهائي". في أغسطس 2025، تفاخر لي بأن BitMine تمتلك 1.5 مليون إيثيريوم، معتبراً ذلك "نموذجاً مثالياً".
لكن الواقع الحالي يظهر صورة مختلفة تماماً. فبالإضافة إلى الخسائر في الإيثيريوم، تواجه BitMine ضغوطاً على أسهمها (BMNR) التي انخفضت بنسبة 84%، مع مخاوف من شطبها من البورصة.
الأسهم والضرائب وسقوط السمعة
تواجه BitMine الآن تحديات متعددة. فبالإضافة إلى الخسائر في الإيثيريوم، تعاني الشركة من:
- انخفاض حاد في قيمة أسهمها
- ضغوط ضريبية متزايدة
- تدهور سمعة ماركتها
يقول محللون في BTCC: "الوضع الحالي لـBitMine يذكرنا بأخطاء الماضي في إدارة المحافظ الرقمية. الشركة بحاجة إلى إستراتيجية واضحة للتعامل مع هذه الأزمة".
مع استمرار تراجع أسعار الإيثيريوم، يتساءل الكثيرون عما إذا كانت BitMine ستتمكن من النجاة من هذه العاصفة المالية، أم أن رهان توم لي الجريء سيثبت أنه كان خطأً قاتلاً.