صفر في المجموع: كيف يسرق الصراع الثروة بدلاً من خلقها؟
الصراع الاقتصادي ليس سوى لعبة نقل ثروة - والمتضررون هم دائمًا من يقفون في الخطوط الأمامية.
في عالم تهيمن عليه التقلبات، تتحول المعارك المالية إلى سباق لنقل الأموال من جيب إلى آخر دون إضافة قيمة حقيقية.
بينما يتصارع الكبار، يدفع الصغار الثمن. وهذه هي القاعدة غير المكتوبة في عالم المال.
ختامًا: إذا كنت تظن أن وول ستريت تخلق ثروة، فأنت إما ساذج... أو مصرفي.
أشهر الأمثلة: الشطرنج، حيث فوز لاعب واحد يعني بالضرورة هزيمة الآخر، ما يجعلها نموذجًا مثاليًا للعبة صفرية.
في الأسواق المالية، تعتبر معاملات مثل تداول العقود المستقبلية والخيارات ألعابًا صفرية، إذ كل عقد يمثل اتفاقًا بين طرفين؛ إذا حقق أحدهما ربحًا، يخسر الآخر نفس المبلغ بالضبط، دون أي زيادة صافية في الثروة.
أمثلة على الألعاب الصفرية
-
الشطرنج والتنس: دائمًا هناك فائز وخاسر.
-
المشتقات المالية: كل مكسب لطرف ما يُقابله فقدان مماثل للآخر.
على النقيض من الألعاب الصفرية، هناك مواقف يربح فيها الجميع، مثل اتفاقيات التجارة التي تعزز التبادل التجاري بين دولتين أو المشاريع المشتركة التي تولد قيمة إضافية للطرفين.
وهناك أيضًا حالات الخسارة للجميع، مثل فشل المفاوضات الدبلوماسية دون تحقيق أي نتائج. غالبية المعاملات الاقتصادية اليومية ليست صفرية، إذ غالبًا ما تولد، وهو ما يجعلها ألعابًا ذات مكاسب إيجابية.
أسس جون فون نيومان وأوسكار مورجنسترن نظرية الألعاب عام 1944 لدراسة اتخاذ القرار بين أطراف عقلانية، مع توقع النتائج بناءً على المكاسب والخسائر والسلوكيات المثلى.
من أبرز مفاهيم هذه النظرية، الذي يوضح أن اللاعبين لن يغيروا استراتيجياتهم إذا كانوا على دراية باختيارات الطرف الآخر، إذ لا يوجد أي فائدة إضافية من تعديل قراراتهم.
تطبيقات عملية في الأسواق
-
تداول الأسهم طويل الأجل: غالبًا ما يكون ذا مكاسب إيجابية، لأنه يعزز الإنتاج ويوفر وظائف ويزيد المدخرات.
-
تداول الخيارات والعقود المستقبلية: أقرب إلى نموذج اللعبة الصفرية، حيث يمثل ربح طرف خسارة للطرف الآخر، أي تحويل للثروة دون زيادة صافية فيها.
لا تقتصر الألعاب الصفرية على الأسواق المالية؛ فهي تظهر أيضًا في حياتنا اليومية، مثل:
-
نزاع شخصين على سيارة أجرة.
-
صراع المتشاركين على مساحة محدودة في الثلاجة أو أي مورد محدود.
في العلاقات الشخصية، يشير هذا المفهوم إلى أن فوز طرف غالبًا ما يعني خسارة الطرف الآخر، ما قد يولد توترًا وصراعًا
الاسم يشير إلى أن مجموع المكاسب والخسائر يساوي صفرًا. على سبيل المثال، إذا ربح شخص 3 وحدات وخسر شخصان 1 و2 على التوالي، فإن صافي التغير = 0.
في المقابل، معظم التبادلات الاقتصادية والاجتماعية ليست صفرية، إذ يمكن للطرفين الاستفادة معًا، سواء من خلال شراء وبيع سلعة أو تقديم خدمة تولد قيمة إضافية للطرفين.
الفرق الأساسي بين الألعاب الصفرية والألعاب ذات المكاسب الإيجابية يكمن في إمكانية توليد قيمة جديدة. فهم هذا المفهوم يساعدنا على التمييز بين المعاملات التي تحول الثروة فقط وتلك التي تخلق فرصًا حقيقية للربح للطرفين، سواء في الأسواق المالية أو الحياة اليومية.
L’article صفر في المجموع: حين لا يخلق الصراع ثروةً.. بل ينقلها فقط est apparu en premier sur DetaFour.