لماذا البيتكوين؟ فيتنام تُغلق 86 مليون حساب بنكي لعدم اجتياز التحقق البيومتري
فيتنام تقطع 86 مليون حساب مصرفي - والبيتكوين تظهر السبيل الوحيد للخروج.
الرقابة المالية تصل إلى مستويات جديدة
أغلقت السلطات الفيتنامية 86 مليون حساب مصرفي بسبب عدم الامتثال لمتطلبات التحقق البيومتري الجديدة. يسلط هذا الإجراء الضخم الضوء على هشاشة النظام المصرفي التقليدي أمام تدخلات الحكومات.
البيتكوين: الحل الوحيد للسيادة المالية الحقيقية
بينما تغلق الحكومات الحسابات، تبقى البيتكوين مفتوحة للجميع - لا تحتاج إلى بصمات أصابع أو موافقة حكومية. العملة المشفرة تتخطى الرقابة وتوفر ملاذاً آمناً لأولئك الذين يرفضون أن تكون أموالهم رهينة للبيروقراطية.
نظام مالي لا يرحم
86 مليون حساب مغلق - مجرد تذكير آخر بأن أموالك في البنوك ليست ملكك حقاً. البيتكوين تثبت مرة أخرى أنها الحل الوحيد للتحرر من قبضة الأنظمة المالية التقليدية القمعية.
"لهذا السبب نلجأ إلى البيتكوين"
لطالما أكد أنصار البيتكوين على ضرورة أن يتمكّن الأفراد من التحكم بأموالهم بعيدًا عن تدخل الحكومات أو الأطراف الخارجية.
وكتب المحلل مارتـي بينت يوم الخميس:
"إذا لم يمتثل المستخدمون بحلول 30 سبتمبر فسوف يخسرون أموالهم. ولهذا السبب نستخدم البيتكوين."
ولم تتمكن كوينتيليغراف من التحقق مما إذا كانت أموال العملاء ستُفقد نهائيًا بعد هذا التاريخ.
وأشار بينت في مقال آخر أن هذا النوع من الإجراءات العقابية على رؤوس الأموال حدث سابقًا في دول مثل لبنان وتركيا وفنزويلا وقبرص ونيجيريا والهند، مضيفًا أنه سيكون من "السذاجة الاعتقاد بأن فيتنام ستكون الأخيرة".
أما الناشط البيئي في مجال البيتكوين دانيال باتن فاعتبر أن هذه الخطوة تمنح البنك المركزي الفيتنامي "قدرة متقدمة على المراقبة المالية"، مشددًا على أن بروتوكولات الأموال المفتوحة مثل البيتكوين ضرورية للحماية من تغوّل الدولة.
وقال بينت:
"بمجرد أن تستخدم البيتكوين كبنك خاص بك، وتفعل ذلك بشكل صحيح، فلن تضطر للقلق أبدًا بشأن فرض حكومتك أو بنكك المركزي متطلبات تحقق بيومتري كيفما يشاؤون. إنها قوة لم يدركها معظم العالم بعد."
القياسات الحيوية لمكافحة الاحتيال
أدخلت فيتنام هذه الإجراءات بعد تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي وأساليب الاحتيال المتطورة للتحايل على أنظمة الأمان مثل فحص "التحقق من الحيوية" في السنوات الأخيرة.
وفي مايو الماضي، فككت الشرطة المحلية شبكة غسل أموال مدعومة بالذكاء الاصطناعي استخدمت مسوحات وجه مزيفة لغسل ما يُقدّر بـ 1 تريليون دونغ فيتنامي (39 مليون دولار أمريكي).
وللالتزام بالقانون، أوضح البنك المركزي الفيتنامي في يونيو أن العملاء ملزمون بإجراء تحقق بيومتري للوجه مرة واحدة عند فتح الحساب، ومرة أخرى عند إجراء تحويلات إلكترونية تتجاوز 10 ملايين دونغ (379 دولارًا). أما المعاملات المجمّعة التي تفوق 20 مليون دونغ (758 دولارًا) فتتطلب أيضًا التحقق البيومتري.
مع ذلك، قال مسؤول تنفيذي في شركة كريبتو مقرها في فيتنام لـ CoinTELegraph إن الأخبار قد تكون مبالغًا فيها، مؤكدًا أن معظم السكان المحليين لم يتأثروا، وأن التغييرات طالت أساسًا الأجانب أو أصحاب الحسابات غير النشطة.
كما أوضح هيربرت سيم، مدير التسويق في AICEAN والمقيم حاليًا في فيتنام، أن المشكلة تطال خصوصًا الأجانب الذين غادروا البلاد أو الحسابات الثانوية وغير النشطة.
وقال سيم، المعروف بلقب "رجل البيتكوين":
"إن نظام كلمات المرور لمرة واحدة (OTP) وربط الحسابات بالهاتف، والحاجة إلى التحقق البيومتري الحضوري، تشكّل عقبات كبيرة."