BTCC / BTCC Square / Alsbbora /
رفعت فياض يكتب: لماذا أؤيد وزير التربية والتعليم؟ - رؤية استثمارية في مستقبل التعليم

رفعت فياض يكتب: لماذا أؤيد وزير التربية والتعليم؟ - رؤية استثمارية في مستقبل التعليم

Author:
Alsbbora
Published:
2026-01-08 04:38:23
16
3

رفعت فياض يكتب: لماذا أؤيد وزير التربية والتعليم ؟

تخيل نظامًا تعليميًا لا ينتظر التمويل الحكومي - بل يولد رأسماله الخاص.

التحول الرقمي يطرق الأبواب

المدارس التقليدية تشبه العملات الورقية القديمة - ثقيلة وبطيئة وتحت سيطرة مركزية. وزير التربية الجديد يتحدث لغة الجيل القادم: برمجة في الصفوف الابتدائية، منصات تعلم ذكية، شهادات رقمية غير قابلة للتزوير على البلوكشين. هذا ليس تحديثًا - إنه إعادة هندسة كاملة.

الاستثمار في العقول قبل الأسهم

كل طالب يتعلم البرمجة اليوم يمثل عقدًا ذكيًا مستقبليًا. كل معلم يتم تدريبه على التقنيات الجديدة يصبح عقدة فاعلة في الشبكة. الوزير لا يبني فصولًا دراسية - يبني بنية تحتية بشرية قادرة على التعامل مع اقتصاد 2030.

التعليم كأصل رقمي

الشهادات الرقمية على البلوكشين تحول المؤهلات إلى أصول قابلة للتداول والتحقق. المناهج التفاعلية تعمل كـ"توكينز معرفية" تزداد قيمتها مع الاستخدام. حتى الواجبات المنزلية تصبح فرصًا لـ"التعدين المعرفي" - حيث يحصل الطلاب على مكافآت لحل المشكلات المعقدة.

المقاومة تأتي من الذين يخشون خسارة احتكارهم - مثل المصارف التقليدية التي قاومت البيتكوين. لكن التاريخ لا يرحم: الأنظمة التي ترفض التطور تنتهي في سلة مهملات القرن الحادي والعشرين.

دعم وزير التربية ليس مجرد موقف سياسي - إنه استثمار في البنية التحتية الأكثر أهمية: العقول الشابة. وبينما تنفق الحكومات على الدفاع عن حدودها الجغرافية، يبني هذا الرجل دفاعات أقوى: حدود معرفية لا يمكن اختراقها.

التعليم الجديد لن ينتظر موافقة البنك المركزي - إنه يطبع معرفته الخاصة.

25 مليون طالب

وزير أنجز ومازال ينجز فى وزارته التى تخدم 25 مليون طالب على المستوى القومى بها مايقرب من 25 مليون مشكلة بنفس عدد الطلاب بها.


وزير لم تتسبب التحديات الضخمة فى وزارته التى لم يستطع أن يواجهها غيره قبل ذلك فى أن يستسلم للأمر الواقع ويكتفى بالتنظير والكلام المعسول مثل غيره لتوصيف المشاكل والتفرغ فقط لحضور الكثير من المؤتمرات التى يتم وضع توصياتها فى الأدراج فور الإنتهاء منها نظرا لصعوبة تنفيذ هذه التوصيات.


  وزير وجد معظم المدارس على مستوى الجمهورية وقد تحولت إلى مبانى خاوية على عروشها سواء من الطلاب أو المعلمين وترواحت نسبة الحضور بمدارسها مابين 9 ـ 15% من عدد الطلاب، وتحول التعليم بسبب ذلك إلى " تعليم موازى "  فى السناتر والبيوت كدروس خصوصية التى بدأت تستنزف من جيوب الأسر المصرية مايزيد عن 70 مليار جنيه سنويا كما تؤكد كثير من التقديرات.


 وزير وجد هناك كارثة كثافة عددية فى الفصول فى الصفوف التى لم تدخل بعد الدروس الخصوصية وتراوحت هذه الكثافة مابين 120- 150 تلميذ فى الفصل الواحد خاصة فى محافظتى الجيزة والقليوبية.

 وإتضح أن حل هذه الأزمة لن يكون إلا بباء مدارس جديدة بها مايقرب من 250 ألف فصل تتراوح تكلفتها مابين 250 إلى 300 مليار جنيه مع ضرورة توفير 10 آلاف قطعة أرض لبناء هذه المدارس والذى قد يستغرق بناؤها عدة سنوات، وتوفير كل هذا فى شبه المستحيل 

وزير وجد أن هناك عجزا فى المعلمين وصل إلى مايقرب من نصف مليون مدرس وأن سد هذا العجز ليس بيده ماليا أو إداريا بل هو مسئولية الدولة ووزارة المالية بتوفير الدرجات المالية للاعداد المطلوبة والمخصصات المالية لهذه الدرجات.


هذا هو الواقع الذى وجده محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم قبل أن يتولى مسئولية الوزارة منذ عام ونصف فقط ـ نعم عام ونصف فقط.

 لكنه فور أن تولى المسئولية لم يجلس فى مكتبه سوى ساعات قليلة على مدار الشهر بكامله، وقرر أن ينقل كل جهده إلى المحافظات وزيارة معظم المدارس على مستوى الجمهورية وبدون ترتيب مسبق لأنه يريد أن يلمس الواقع على الطبيعة دون تزييف، ومعرفة المشاكل على حقيقتها حتى يمكن حلها، ويلتقى مع جميع المسئولين عن العملية التعليمية على أرض الواقع.

ولهذا إلتقى مع معظم مديرى المدارس والمديريات على مستوى الجمهورية، وتمكن من تحقيق إنجاز غير مسبوق فى تاريخ وزارة التربية والتعليم بإعادة الطالب والمدرس إلى المدرسة مرة أخرى خلال شهر واحد فقط من توليه المسئولية وهو الإنجاز الذى فشل فيه كل وزراء التربية والتعليم السابقين على مدى 30 سنة وماضية.

 وبدأت  بالفعل المدرسة تعود إلى تطبيق رسالتها الأساسية فى التربية، والتنشئة،  والتثقيف  ، والتوجيه، والتشكيل الوجدانى للطالب وبناء الشخصية ثم " التعليم " مفعلا للتعبير والمعنى الدقيق لمسمى الوزارة وهو ـ وزارة " التربية ثم التعليم ".

  
 وأنا شخصيا أرى أنه لو لم يكن هذا الوزير نجح سوى فى حل هذه المعضلة يكفيه هذا لأن أى تطوير للعملية التعليمية سواء فى المقرارت أو نظام الإمتحانات أو غيرها من متطلبات العملية التعليمية  لن ينجح إلا إذا كان الطالب والمدرس بالمدرسة فعلا.

ومع ذلك نجح هذا الوزير فى عمل حراك ضخم لمواجهة كثير من المعضلات التى كانت تواجهها الوزارة دون الإنتظار إلى أى دعم مادى من الدولة، فقد نجح فى تقليل كثافة الفصول بالوصول إلى 50 تلميذ كحد أقصى بعد أن نجح فى توفير مايقرب من 100 ألف فصل سواء بالإستغلال الأمثل للأماكن المتاحة بكثير من المدارس مثل غرف الكونترولات قبل بداية الإمتحانات، وبعض فصول الأنشطة، وتطبق فكرة الفصل الطائر، وإستغلال بعض المدارس الثانوية لتكون فترة صباحية للمدارس الإعدادية ذات الكثافة العالية القريبة من هذه المدرسة وتحويل المدرسة الثانوى إلى فترة ثانية.

 كما أحدث حراكا كبيرا بإستحداث  شهادة ثانوية عامة جديدة وهى شهادة البكالوريا التى تجمع مابين مميزات مختلف الشهادات الأجنبية مثل الشهادة الإنجليزية والأمريكية والفرنسية مثل تعدد مرات دخول الإمتحان للتحسين فى أى مادة وتقليل عدد المواد الدارسية.

 وذلك بلا مقابل، والقضاء على بعبع الثانوية العامة التقليدية التى كانت متخمة بعدد ضخم من المواد الدارسية وبها نظام المرة الواحدة فقط فى الإمتحانات مما كانت يسبب رعبا وقلقا غير طبيقى سواء للطلاب أو أولياء الأمور.

حدث هذا  مع أى من كان يسجل فى هذه الشهادات الأجنبية المناظرة كانت تكلفه سنويا مايزيد عن 100 ألف جنيه ومن أجل ذلك أقبل مايقرب من 95% من طلاب الثانوى العام على الشهادة الجديدة  المسماة بالبكالوريا مع أن القبول بها إختيارى.


 كما نجح الوزير فى سد العجز فى مدرسى المواد الأساسية على المستوى القومى إما بتعيين مدرسين جدد ضمن المبادرة الرئاسية أو المد بعد سن المعاش للمدرسين المتميزين ولمن يريد منهم لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، أو الإستعانة بمدرسى الحصة.


ـ كما أدخل مادة الذكاء الإصطناعى فى الصف الأول الثانوى سواء لطلاب البكالوريا أو الثانوية التقليدية نظرا لأهمية هذا التخصص الحديث جدا على مستوى العالم كله وأن يتم تدريسه بالشراكة مع الجانب اليابانى من خلال منصة ألكترونية ومنح الطلاب شهادة برمجة دولية تشرف على منحها جامعة هيروشيما اليابانية، مع إستمرار تطوير المناهج والمقررات لبقية صفوف مراحل التعليم.


ـ هذا جزء من كثير ـ لكن فى هذه العام الجديد 2026 ومع بداية العام الدارسى القادم سيكون عام التعليم الفنى التى يلتحق بها أكثر من 60% من مخرجات الشهادة الإعدادية لإستكمال تطويره والنهوض به بشكل أكبر وتطبيق شهادة البكالوريا التكنولوجية على طلاب هذا النوع من التعليم مع إدخال مادة الذكاء الإصطناعى أيضا  بنفس الطريقة مع اليابان على طلاب التعليم الفنى.

أيضا ليكون قاطرة التنمية فى مصر مثلما هو موجود فى مختلف دول العالم المتقدم، والتوسع فيه فى مجال الشراكات مع الشركات والمصانع والهيئات المختلفة ليكون تعليما فنيا تطبيقيا بشكل حقيقى وإسما على مسمى، مع التوسع فى مجال الشراكات الدولية أيضا فى هذا المجال ليتم بذلك تغيير جذرى للتعليم العام والفنى فى مصر خلال عامين فقط وبصورة غير مسبوقة منذ أن تولى محمد عبد اللطيف مسئولية وزارة التربية والتعليم.

|Square

احصل على تطبيق BTCC كي تنطلق في رحلتك مع العملات الرقمية

ابدأ اليوم امسح الكود للانضمام إلى أكثر من 100 مليون مستخدم لدينا

إخلاء المسؤولية: المقالات المنشورة على هذا الموقع مأخوذة من منصات شبكة عامة ولأغراض نقل معلومات الصناعة فقط، ولا تمثل أي موقف رسمي لـ BTCC. حقوق النشر الأصلية تعود إلى مؤلفيهم الأصليين. إذا وجدت محتوى به نزاع حول حقوق النشر أو يشتبه في انتهاكه، يرجى الاتصال بنا على [email protected] وسنعالج الأمر وفقًا للقانون في الوقت المناسب. لا تقدم BTCC أي ضمان صريح أو ضمني بشأن دقة أو حداثة أو اكتمال المعلومات المنقولة، كما أنها تتحمل أي مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة ناتجة عن الاعتماد على هذه المعلومات. جميع المحتويات هي للإشارة فقط لأبحاث الصناعة ولا تشكل أي نصيحة استثمارية أو قانونية أو تجارية. لا تتحمل BTCC أي مسؤولية قانونية عن أي إجراء يتم اتخاذه بناءً على محتوى هذه المقالة.