وزارة الأوقاف تطلق النسخة الرابعة من المسابقة القرآنية الكبرى في حفظ القرآن ومتن الخريدة البهية - منافسة تستقطب الحفاظ في 2025

تطلق وزارة الأوقاف النسخة الرابعة من مسابقتها القرآنية الكبرى، مستهدفةً حفظة القرآن الكريم ومتن الخريدة البهية في حدثٍ ديني وثقافي بارز.
المنافسة الدينية التي تتوسع
لا تكتفي المسابقة بالتركيز على الحفظ التقليدي، بل تدمج متناً فقهياً معروفاً، مما يعكس توجهًا نحو تعميق الفهم الديني إلى جانب التلاوة. يأتي هذا في وقتٍ تشهد فيه الأصول التقليدية اهتماماً متجدداً، بينما تترنح بعض الأسواق المالية الحديثة بتقلبات لا تُحسد عليها.
آلية التصفيات والجوائز
تمر المنافسة بمراحل تصفيات محكمة على عدة مستويات، تنتهي بتتويج الفائزين في حفل ختامي كبير. تُمنح جوائز قيمة تحفيزاً للتميز في هذا المجال الروحي، بعيداً عن منطق المضاربة والمخاطرة السائد في أماكن أخرى.
خلق قيمة حقيقية في عالم من الضجيج
في نهاية المطاف، تقدم مثل هذه المبادرات ما هو أكثر من مجرد منافسة؛ فهي تستثمر في رأس المال البشري والروحي، وتُذكرنا بأن بعض القيم - على عكس العملات المشفرة في يوم سيء - لديها أساس متين لا يتزعزع.
المسابقة القرآنية الكبرى
ويأتي إطلاق النسخة الجديدة من المسابقة القرآنية الكبرى بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها الدورات السابقة، والتي شهدت إقبالًا واسعًا من الدارسين، وأسهمت في رفع مستوى الأداء العلمي والتحصيلي، وتعزيز روح التنافس الشريف بين مراكز إعداد محفظي القرآن الكريم، بما يخدم رسالة وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي المستنير وربط الحفظ بالفهم والتدبر.
وأوضحت وزارة الأوقاف أن المشاركة في المسابقة القرآنية الكبرى تتم من خلال ترشيح عمداء مراكز إعداد محفظي القرآن الكريم، بالتنسيق مع مديري المديريات، لعدد خمسة من أفضل الدارسين والدارسات بكل مركز، لتمثيل مركزهم في المسابقة القرآنية الكبرى.
واشترطت الوزارة ألا يكون قد سبق ترشيح المتسابقين في النسخ السابقة، مع ضرورة أن يكونوا مقيدين رسميًا بالمراكز، ومسددين لكامل المصروفات الدراسية، مؤكدة أنه سيتم استبعاد أي متسابق لا تنطبق عليه الشروط في أي مرحلة من مراحل المسابقة دون استثناء.
وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد لتسليم الترشيحات، حيث تقرر تسليم أسماء المرشحين إلى الإدارة العامة لشؤون القرآن الكريم في موعد أقصاه الحادي والثلاثون من ديسمبر 2025، تمهيدًا لبدء الإجراءات التنظيمية الخاصة بعقد الاختبارات المركزية وفق الضوابط المعتمدة.
وفيما يتعلق بالجوائز، أعلنت وزارة الأوقاف تخصيص جوائز مالية قيمة تشجيعًا للمتميزين وتحفيزًا للمراكز المشاركة، حيث يحصل مركز إعداد محفظي القرآن الكريم الفائز بالمركز الأول على جائزة قدرها سبعون ألف جنيه، يتم توزيعها بواقع خمسة آلاف جنيه لعميد المركز، وخمسة آلاف جنيه لمدير المديرية، وأربعة آلاف جنيه لوكيل المديرية، وثلاثة آلاف جنيه لمدير الدعوة، وثلاثة آلاف جنيه لمدير المركز، إضافة إلى عشرة آلاف جنيه لكل متسابق من المتسابقين الخمسة.
كما خصصت الوزارة جائزة قدرها خمسون ألف جنيه للمركز الحاصل على المركز الثاني، تُوزع بواقع ثلاثة آلاف جنيه لعميد المركز، وثلاثة آلاف جنيه لمدير المديرية، وألفي جنيه لوكيل المديرية، وألف جنيه لمدير الدعوة، وألف جنيه لمدير المركز، وثمانية آلاف جنيه لكل متسابق. أما المركز الثالث، فقد تقرر منحه جائزة مالية قدرها ثلاثون ألف جنيه، تُوزع بواقع ثلاثة آلاف جنيه لعميد المركز، وثلاثة آلاف جنيه لمدير المديرية، وألفي جنيه لوكيل المديرية، وألف جنيه لمدير الدعوة، وألف جنيه لمدير المركز، وأربعة آلاف جنيه لكل متسابق.
وفي إطار تشجيع التميز الفردي، أعلنت وزارة الأوقاف عن منح جائزة مالية قدرها ألفا جنيه لكل متسابق يحصل على نسبة ثمانين في المائة فأكثر في أي منافسة بين مركزين، تأكيدًا على دعم التفوق العلمي وتحفيز المشاركين على بذل أقصى الجهد.
وأشارت الوزارة إلى أن الاختبارات ستُجرى بشكل مركزي في مسجد الرحمة، وذلك عقب الانتهاء من تلقي الترشيحات من المديريات الإقليمية، على أن تُعقد الاختبارات وفق معايير دقيقة تضمن النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتسابقين.
وفي ختام بيانها، أعربت وزارة الأوقاف عن تمنياتها بالتوفيق والسداد لجميع المشاركين في النسخة الرابعة من المسابقة القرآنية الكبرى، مؤكدة أن هذه المسابقة تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى إعداد جيل من حفظة القرآن الكريم يجمع بين الإتقان في الحفظ، والوعي الصحيح بالمقاصد، والالتزام بالقيم الأخلاقية والوطنية.