كلية التجارة تطلق وفدها الطلابي في مؤتمر رواد الجامعات: استعداداً لجيل جديد من القادة الماليين

انطلقت كلية التجارة بوفد طلابي مميز نحو مؤتمر رواد الجامعات – خطوة استباقية نحو تشكيل مستقبل القيادة المالية.
لماذا يهم هذا المؤتمر الآن؟
في وقت تشهد فيه الأسواق المالية التقليدية حالة من الجمود والبيروقراطية، يبرز المؤتمر كمنصة حيوية. فهو لا يكتفي بمناقشة النظريات القديمة، بل يدفع الطلاب نحو آفاق الابتكار المالي والتفكير النقدي – المهارات التي تتجاهلها العديد من المناهج الأكاديمية التقليدية.
بناء الجسر بين الأكاديميا والعالم الحقيقي
المشاركة هنا ليست مجرد حضور فعاليات. إنها عملية غمر تام في بيئة تنافسية، حيث يلتقي الطموح الأكاديمي مع التحديات العملية التي تواجه القطاع. المؤتمر يصقل مهارات لم تُذكر في الكتب المدرسية: التفاوض، بناء الشبكات، وتحويل الأفكار المجردة إلى خطط عمل ملموسة.
تأهيل قادة لا موظفين
الهدف واضح: تخريج جيل لا يبحث عن وظيفة داخل النظام القديم، بل قادر على تصميم أنظمة جديدة. في عصر التمويل اللامركزي والتحول الرقمي السريع، يحتاج السوق إلى عقول تفهم التكنولوجيا وتتقن المبادئ المالية الأساسية في آن واحد – وهي المعادلة التي يراهن عليها هذا الوفد.
خلاصة القول: بينما لا تزال بعض المؤسسات المالية التقليدية تتجادل حول لوائحها الداخلية، تستثمر كليات مثل التجارة في الأصول الأكثر قيمة على الإطلاق – العقول الشابة الجريئة. قد يكون هذا هو الاستثمار الوحيد الخالي من مخاطر التضخم على المدى الطويل.
مشاركة الجامعة لتعزيز مهارات الطلاب
وجاءت مشاركة الكلية تحت إشراف الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتور جمال علي، عميد كلية التجارة وإدارة الأعمال، في تأكيد على حرص الجامعة على دعم الأنشطة الطلابية النوعية، وفتح آفاق جديدة أمام الطلاب للاندماج في القضايا المعاصرة المرتبطة بسوق العمل وصناعة المستقبل.
وتهدف المشاركة إلى ربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي ومتطلبات التنمية الشاملة.
وفد طلابي متميز من برامج BIS وFMI
شارك بالوفد الطلابي خمسون طالبًا وطالبة من برنامجي BIS وFMI، في إطار استراتيجية الكلية لتنمية مهارات الطلاب وتوسيع مداركهم في مجالات الأعمال والاقتصاد والتكنولوجيا، بما يسهم في إعداد جيل شبابي قادر على الابتكار والتفاعل الإيجابي مع التحديات المستقبلية.
وترأس الوفد الدكتور محمود عبد العزيز توني، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الذي ألقى كلمة رسمية خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، مؤكّدًا أهمية الربط بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل، ودور الكلية في تشجيع ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.
ورش عمل وحوارات مفتوحة للطلاب
كما شهدت المشاركة إشراف كل من الدكتور محمود بهلول، منسق برنامج BIS، والدكتورة ياسمين عبد العال، منسقة برنامج FMI، على تنظيم مشاركة الطلاب ومتابعتهم خلال فعاليات المؤتمر.
وتفاعل الطلاب مع جلسات النقاش وورش العمل المتخصصة، وشاركوا في حوارات مفتوحة مع الخبراء وقادة المؤسسات، ما أتاح لهم فرص الاحتكاك بالتجارب العملية واكتساب خبرات حقيقية في مجالات التحول الرقمي وصناعة القرار وريادة الأعمال.
نتائج إيجابية لتعزيز الهوية الأكاديمية للكلية
أسفرت المشاركة عن تعزيز حضور الكلية في المحافل الوطنية الداعمة للشباب، واكتساب الطلاب خبرات عملية واسعة، وتوسيع شبكة علاقاتهم الأكاديمية والمهنية.
وكما عززت الهوية المؤسسية لكلية التجارة وإدارة الأعمال كمنصة تعليمية رائدة قادرة على إعداد كوادر شبابية متميزة تشارك بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية وصناعة المستقبل.
وتعكس هذه التجربة التزام كلية التجارة بجامعة العاصمة برؤيتها الاستراتيجية في تمكين الشباب، وتقديم نموذج تعليمي متكامل يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية بما يواكب توجهات الدولة وأهدافها التنموية.