معرض ’ملاذ’ بجامعة أسيوط: حيث تلتقي الرحمة بالإبداع في عوالم التصميم الداخلي
انطلاقاً من رؤية إبداعية تجسد قيم التعاطف والإنسانية
تصميمات مبتكرة تعيد تعريف مفهوم المساحات الداخلية
مشاريع تلامس الاحتياجات الإنسانية عبر حلول تصميمية ذكية
طلاب يثبتون أن الإبداع الحقيقي ينبع من فهم العمق الإنساني
في زمن تطغو فيه الماديات.. يأتي هذا المعرض ليذكرنا بأن أفضل الاستثمارات هي تلك التي تلامس الروح قبل الجيب
مفهوم الرحمة والإبداع
أشاد الدكتور أحمد المنشاوي بعنوان المعرض "ملاذ" الذي يجسد مفهوم الرحمة بالحيوان، موضحًا أن المشروع يعبر عن رؤية جامعة أسيوط في دعم التصميم الداخلي لمستشفيات بيطرية تراعي البعد البيئي والمعماري المعاصر. كما أكد أن الدولة تهدف إلى تطوير خدمات العلاج البيطري عبر إنشاء مؤسسات حديثة التصميم، تسهم في معالجة المشكلات البيئية وتعكس الاهتمام بالتنمية المستدامة، مشيدًا بدور أعضاء هيئة التدريس في جامعة أسيوط في دعم المشروعات التنموية والإبداعية في مختلف المحافظات.
إشراف أكاديمي متكامل
يقام المعرض تحت إشراف مباشر من الدكتور جمال بدر نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون الدراسات العليا والبحوث، وبدعم من الدكتور محمد حلمي الحفناوي عميد كلية الفنون الجميلة بجامعة أسيوط، والدكتور محمد عبد الحكيم وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب والمشرف على قسم الديكور. كما شهد الافتتاح حضور الدكتورة سحر بطرس وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بجانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، تأكيدًا على التفاعل الأكاديمي الكبير داخل جامعة أسيوط لدعم الفن والتعليم.
إحياء الطراز المحلي
أوضح الدكتور جمال بدر أن فكرة معرض ملاذ بكلية الفنون الجميلة بجامعة أسيوط تسعى لإحياء الطراز المحلي لمحافظة الفيوم ذات الخصوصية المعمارية المميزة، مشيرًا إلى أن التصميمات المقدمة تعكس وعيًا بيئيًا وإبداعًا فنيًا يجمع بين الجمال والوظيفة. كما أوضح أن أعمال المعرض تتناغم مع الطابع الطبيعي والمعماري للمحافظة، ما يبرز التزام جامعة أسيوط بنشر ثقافة الحفاظ على الهوية المعمارية وتعزيز قيم الفن المستدام.
تصميمات بيئية متكاملة
أكد الدكتور محمد حلمي الحفناوي، عميد كلية الفنون الجميلة بجامعة أسيوط، أن المعرض يتناول التصميم الداخلي لثلاثة مستشفيات بيطرية بمحافظة الفيوم، بما يتناسب مع البيئات الريفية والصحراوية والمدنية. وأشار إلى أن المشروع جاء استنادًا إلى مقترح مقدم من مديرية الإسكان والتعمير ومديرية الطب البيطري بالمحافظة، موضحًا أن التصميمات تجمع بين الحداثة والحفاظ على الطراز المحلي، بما يعكس رؤية جامعة أسيوط في الجمع بين الأصالة والمعاصرة في المجال المعماري.
توازن بين الأصالة والمعاصرة
من جانبها، أوضحت الدكتورة رقية أحمد البشيهي، صاحبة معرض ملاذ بكلية الفنون الجميلة بجامعة أسيوط، أن التصميمات المعروضة تجسد التوازن بين الأصالة والمعاصرة. حيث يحافظ الطراز الريفي على الهوية المحلية وروح المكان، بينما يستوحي الطراز الصحراوي الألوان الدافئة والمحايدة والعناصر البسيطة المستوحاة من الطبيعة. أما الطراز المعاصر داخل المدينة فيجمع بين الحداثة واحترام الخصائص المعمارية الأصيلة، وهو ما تسعى جامعة أسيوط لترسيخه في مشروعاتها التعليمية والفنية.
تفاصيل التصميمات المعروضة
وأضافت الدكتورة رقية أحمد البشيهي أن المعرض يضم 21 لوحة تصميمية بمقاس (1 متر × 70 سنتيمتر)، توضح التصورات المتكاملة للموقع العام للمستشفيات البيطرية. وتشمل التصميمات واجهات ومداخل وغرف استقبال وكشف وعمليات وإدارة وصيدليات واستراحات، مصممة بأسلوب يعكس رؤية جامعة أسيوط في دمج الفن المعماري البيئي مع التصميم الداخلي الحديث. كما أوضحت أن التصميمات الثلاثة تجمعها وحدة جمالية رمزية تتمثل في عنصر المثلث الذي يرمز إلى الاستقرار والخلود.
دعم الإبداع في جامعة أسيوط
يأتي معرض ملاذ ضمن استراتيجية جامعة أسيوط لدعم الفنانين والباحثين وتعزيز دور كلية الفنون الجميلة في نشر ثقافة الإبداع والابتكار، وتأكيد أهمية الفن في تطوير الخدمات المجتمعية. ويُعد المعرض مثالًا على تميز جامعة أسيوط في الجمع بين الفكر الأكاديمي والتطبيق الفني، بما يعزز مكانتها كمنارة علمية وثقافية تسهم في بناء مستقبل التصميم الداخلي والفن المعماري في مصر.



