تزايد التكهنات حول صفقة كوينبيس في كوريا.. لكن كوينون تنفي بشدة
في مشهد يشبه الدراما المالية، تتزايد التكهنات حول احتمال دخول عملاق التشفير "كوينبيس" إلى السوق الكورية عبر صفقة استحواذ محتملة. لكن شركة "كوينون" الكورية، التي تم تداول اسمها كهدف محتمل، نفت هذه المزاعم بشدة، واصفة إياها بأنها "غير مبنية على أي أساس".
"أقوال لا أساس لها من الصحة"
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "سول إيكونوميك ديلي" الكورية، كانت هناك تكهنات قوية حول مفاوضات بين كوينبيس وشركة كوينون الكورية. لكن ممثلي كوينون أصروا على أن هذه التقارير "خاطئة تمامًا"، مؤكدين أن الشركة "ليست في أي محادثات مع كوينبيس أو أي طرف آخر".
وقال متحدث باسم كوينون: "هذه الشائعات لا تمت للواقع بصلة، إنها مجرد تكهنات لا أساس لها". وأضاف: "نحن نركز حاليًا على تطوير أعمالنا الحالية في مجال التشفير، وليس لدينا أي خطط للاستحواذ أو الاندماج مع أي شركة، سواء كانت كوينبيس أو غيرها".
رد فعل السوق
رغم الإنكار القوي، أظهرت أسهم بعض الشركات المرتبطة بصناعة التشفير في كوريا ردود فعل قوية. حيث قفزت أسهم شركة "COM2uS Holdings" بنسبة 38.42% في تعاملات يوم الخميس، بينما ارتفعت أسهم أخرى في القطاع بنسب متفاوتة.
من ناحية أخرى، شهدت عملة "كوينون" الرقمية تقلبات حادة، حيث ارتفعت إلى 26,300 وون قبل أن تستقر عند 23,850 وون. يبدو أن السوق لا يزال يتفاعل مع هذه الإشاعات رغم الإنكار الرسمي.
ضغوط تنظيمية تلوح في الأفق
يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه كوريا الجنوبية تشديدًا للرقابة على سوق التشفير. حيث من المقرر أن تعلن لجنة الخدمات المالية (FSC) عن حزمة جديدة من اللوائح التنظيمية خلال الأسابيع القادمة.
ووفقًا لمصادر مطلعة، قد تشمل هذه اللوائح قيودًا جديدة على تداول العملات الرقمية، وإجراءات أكثر صرامة لمكافحة غسل الأموال، وزيادة متطلبات الشفافية للشركات العاملة في هذا المجال.
تجدر الإشارة إلى أن سوق التشفير الكوري شهد نموًا ملحوظًا في العام الماضي، حيث ارتفع حجم التداول بنسبة 6.6% مقارنة بالعام السابق. لكن هذا النمو صاحبه أيضًا زيادة في المخاوف التنظيمية.
آفاق مستقبلية
رغم الإنكار الحالي، يرى بعض المحللين أن دخول كوينبيس إلى السوق الكورية يبقى احتمالًا قائمًا على المدى الطويل. حيث تمثل كوريا الجنوبية واحدة من أكبر أسواق التشفير في آسيا، مع قاعدة كبيرة من المستثمرين المتحمسين.
من جهة أخرى، تشير تقارير إلى أن كوينبيس قد تبحث عن طرق أخرى للدخول إلى السوق الكورية، ربما عبر شراكات مع شركات محلية بدلاً من عمليات الاستحواذ المباشرة.
في النهاية، يبقى مستقبل هذه الصفقة - أو عدمها - موضوعًا للمراقبة عن كثب من قبل جميع الأطراف المعنية في صناعة التشفير العالمية.