الفضة تتألق في الأسواق العالمية: من مكاسب قياسية في 2025 إلى آفاق صعودية واعدة في 2026
تخطي المعدن الثمين التقليدي كل التوقعات - ليس الذهب هذه المرة.
مكاسب 2025 القياسية: مجرد بداية
حققت الفضة ارتفاعات تاريخية العام الماضي، مدفوعة بعوامل تتجاوز مجرد الطلب الصناعي المعتاد. هل كان ذلك ذروة أم مجرد محطة على الطريق؟ تشير كل المؤشرات إلى الاحتمال الثاني.
آفاق 2026: لماذا يستمر الصعود؟
التحول العالمي نحو الطاقة الخضراء يلتهم المعادن الصناعية، والفضة في قلب هذه المعادلة. تضيف البنوك المركزية تنويعًا في احتياطياتها، بينما يبحث المستثمرون الأفراد عن ملاذ آمن بعيدًا عن تقلبات العملات الرقمية المفرطة - نعم، حتى في عالم التشفير، تظهر بعض الأصول التقليدية قوتها.
المضاربون في وول ستريت يلهثون وراء المعدن الذي تجاهلوه لسنوات، في حركة كلاسيكية متأخرة كالعادة. بينما يظل السؤال: هل هذه دورة عادية، أم أن قواعد اللعبة تغيرت لصالح الفضة إلى الأبد؟ المعدن الأبيض يقدم إجابته بصمت، عبر ارتفاعات متتالية على الرسم البياني.
ما الذي دفع الفضة إلى القفز بهذا الشكل؟
يصعب تلخيص صعود الفضة في عامل واحد، إذ تجمع القفزة التاريخية على عدة محركات أساسية:
شهدت الفضة اهتمامًا غير مسبوق من المستثمرين الأفراد، الذين فضلوا شراء السبائك والعملات المادية، معتبرين أن الفضة “مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية” مقارنة بالذهب، ما جعلها أداة مثالية لحماية الثروة من تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية.
مع توسع القطاعات التكنولوجية مثل الألواح الشمسية، السيارات الكهربائية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب الصناعي على الفضة إلى مستويات قياسية، ما زاد من توتر المعروض المتاح في الأسواق.
استمر العجز الهيكلي في المعروض للسنة الخامسة على التوالي، مع تراجع الإنتاج في المناجم الرئيسية ونضوب المخزونات، مما رفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
خفضت البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أسعار الفائدة، ما قلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن الثمينة، وحفز الصناديق الاستثمارية على ضخ سيولة إضافية في الأسواق.
-
التحوط بالملاذات الآمنة: تدفق رؤوس الأموال نحو الفضة وسط التوترات السياسية والاقتصادية العالمية.
-
تراجع قيمة الدولار الأمريكي: جعل انخفاض مؤشر الدولار الفضة أكثر جاذبية للمشترين الدوليين.
-
التأثير الإعلامي: ساهمت توقعات الخبراء المالية الجريئة في جذب اهتمام المستثمرين وتحفيز الزخم الشرائي.
في 2025، سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 150%، متجاوزة مكاسب الذهب البالغة نحو 70%، مدعومة بالطلب الاستثماري القوي وزخم الشراء من كبرى الصناديق الاستثمارية، إضافة إلى دورها كعنصر حيوي ضمن قائمة المعادن الحيوية الأمريكية.
توقع الخبير المالي روبرت كيوساكي وصول الفضة إلى 70 دولارًا قبل نهاية 2025، وهو ما تحقق بالفعل، والآن تتجه الأنظار إلى توقعه لعام 2026، الذي يرى فيه إمكانية بلوغ المعدن الأبيض 200 دولار للأونصة.
وبينما يبدو الرقم طموحًا، يشير ارتفاع القاع السعري للفضة، واستمرار تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية، وتزايد الاعتماد الصناعي، إلى أن الفضة دخلت مرحلة جديدة من الهيمنة السعرية.
توقعات المؤسسات المالية لعام 2026
-
بنك جولدمان ساكس: يتوقع أن يتراوح متوسط سعر الفضة بين 85 و100 دولار للأونصة، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي والطاقة الشمسية، مع عجز هيكلي في المعروض يجعل الهبوط دون 70 دولارًا صعبًا.
-
بنك يو بي إس: يرى أن الفضة ستواصل تفوقها على الذهب، مع إمكانية الوصول إلى 95 دولارًا للأونصة نتيجة ضعف الدولار وزيادة حيازات الصناديق الكبرى.
-
سيتي بنك: رفع توقعاته إلى 110 دولارات في النصف الثاني من 2026، مع ارتفاع الطلب من قطاع السيارات الكهربائية وحدوث شح في الفضة الفورية.
-
معهد الفضة: حذر من الفجوة بين العرض والطلب، مؤكدًا أن السوق قد يحتاج إلى أسعار تتجاوز 120 دولارًا لتلبية الطلب الصناعي أو تحفيز الإنتاج.
-
كوميرز بنك: يتوقع استقرار الأسعار عند 80-85 دولارًا للأونصة، محذرًا من عمليات جني أرباح واسعة في بدايات 2026 قبل استئناف الصعود.
تحولت الفضة من “المعدن المظلوم” إلى محور الأسواق العالمية، مع تحقيق مكاسب تاريخية في 2025 ودخولها 2026 بمؤشرات صعودية قوية.
وبينما تختلف التقديرات حول المستويات المستقبلية، يتفق الجميع على أن الفضة أصبحت عنصرًا استراتيجيًا للاستثمار الصناعي والمالي، مع احتمال استمرار مسارها التصاعدي في ظل الدعم الاقتصادي والصناعي والسياسي.
L’article الفضة تشرق على الأسواق العالمية.. من المكاسب القياسية في 2025 إلى آفاق صعودية في 2026 est apparu en premier sur DetaFour.