رئيس جامعة العاصمة يشيد بمجهودات مجمع الفنون والثقافة: نموذج استثماري أم مجرد خطاب؟
في عالم يلهث وراء العوائد السريعة، تظهر مؤسسة أكاديمية لتُذكّرنا بأن بعض 'الأصول' لا تُقاس بسعرها في السوق.
خطاب الإشادة
خرج رئيس جامعة العاصمة بتصريح لامع يشيد فيه بمجهودات مجمع الفنون والثقافة التابع للجامعة. لم يذكر أرقاماً محددة للإنفاق أو عدد الزوار، لكن نبرة الخطاب كانت واضحة: هذا استثمار في رأس المال البشري والهوية، وليس مجرد مركز ترفيهي.
ما بين السطور
في قطاع التمويل التقليدي، قد يُنظر إلى مثل هذه المشاريع على أنها 'مراكز تكلفة' لا تدر دخلاً. لكن الرؤية هنا مختلفة. المجمع لا يبيع تذاكر بقدر ما يبني سمعة، ويخلق مساحة للإبداع قد تنتج عنها شركات ناشئة في الصناعات الإبداعية لاحقاً. إنه استثمار طويل الأجل في السمعة والبيئة الحاضنة للابتكار.
هل يمكن قياس العائد؟
صعب. كيف تقيّم قيمة لوحة فنية ألهمت طالباً؟ أو مسرحية غيّرت منظور جيل؟ هذه 'العوائد' غير ملموسة ولا تظهر في التقارير المالية الربع سنوية التي يهتم بها المحللون. إنها تشبه إلى حد ما الاستثمار في بعض مشاريع الويب 3 التي تهدف لبناء مجتمع أولاً، والأرباح لاحقاً—فكرة يستهين بها من يبحث عن مضاربة سريعة.
الخلاصة: بينما ينشغل العالم المالي بمعادلات العائد على الاستثمار، تذكرنا مثل هذه المبادرات أن بعض القيم لا تدخل في جداول البيانات. مجمع الفنون قد لا يضيف رقماً إلى ميزانية الجامعة، لكنه يضيف ما هو أهم: روحاً. وهو أمر، على عكس العملات المشفرة في يوم هبوط حاد، لا يمكن أن تنخفض قيمته إلى الصفر.
إشراف قيادي وفريق عمل متميز
تأتي هذه الإنجازات تحت إشراف الدكتور أشرف رضا، مستشار رئيس الجامعة للثقافة والفنون والمدير التنفيذي للمجمع، وبالتعاون مع فريق عمل مجمع الفنون والثقافة، الذي يضم الأستاذ محمود عزام، أمين المجمع، والأستاذة مى أبو شنب، مشرف المسرح والعروض، والأستاذ محمد إبراهيم توفيق، المشرف الفني ومدير متحف الفن المعاصر، بالإضافة إلى جميع الفنيين والعاملين بالمجمع.
وقد ساهم هذا التعاون المتناغم في إبراز الوجه الحضاري والفني للمجمع بما يتوافق مع أهمية اليوبيل الذهبي.
مجمع الفنون والثقافة منارة للإبداع داخل جامعة العاصمة
يُعتبر مجمع الفنون والثقافة من أبرز المؤسسات الثقافية في، حيث يستضيف الفعاليات الفنية والعلمية ويقدم بيئة حاضنة للإبداع والابتكار.
ويسهم المجمع من خلال برامجه المتنوعة في تعزيز الهوية الثقافية ونشر الوعي الفني بين الطلاب والمجتمع، كما يبرز مواهب الشباب ويتيح لهم فرصة التفاعل مع الثقافة والفن بشكل مباشر.
منصة حضارية تربط الجامعة بالمجتمع
أكد الدكتور السيد قنديل أن مجمع الفنون والثقافة أصبح منصة حضارية متكاملة، تجمع بين الإبداع الفني والوعي الثقافي، وترسخ مكانةكصرح علمي وثقافي رائد.
وأضاف أن هذا النجاح يعكس التزام الجامعة بتطوير أنشطتها الثقافية والفنية، ودعم الحركة الإبداعية بين الطلاب والمجتمع المحيط، ما يعزز الدور الريادي للمجمع كجسر يربط بين الأصالة والمعاصرة.